(بالصاع) أي بملء الصاع والصاع هو مكيال يسع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالعراقي وبه يقول أهل الحجاز والشافعي
وقال فقهاء العراق وأبو حنيفة هو رطلان فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا أو ثمانية أرطال
قاله بن الأثير
وقال الكرماني في شرح البخاري كان الصاع في عهده صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم هذه أي كان صاعه صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد والمد رطل عراقي وثلث رطل فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار الصاع مدا وثلث مد من مد عمر
وقال الحافظ بن حجر في الفتح الصاع على ما قال الرافعي وغيره مائة وثلاثون درهما ورجح النووي أنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وقد بين الشيخ الموفق سبب الخلاف في ذلك فقال إنه كان في الأصل مائة وثمانية وعشرين وأربعة أسباع ثم زادوا فيه لإزادة جبر الكسر فصار مائة وثلاثين (بالمد) هو بالضم ربع الصاع لغة وتقدم بيانه
وقال في القاموس أو ملء كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما ومنه سمي مدا
وقد جربت ذلك فوجدته صحيحا (قال سمعت صفية) ففي رواية أبان قد صرح قتادة بالسماع فارتفعت مظنة التدليس
عنه في الرواية السابقة المعنعنة
قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن جبر عن أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد وأخرجه مسلم من حديث سفينة بنحوه