(إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس) هذا لا يخالف ما تقدم من قول بلال لأبي بكر أتصلي بالناس لأنه يحمل على أنه استفهمه هل يبادر أول الوقت أو ينتظر قليلا ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم ورجح عند أبي بكر المبادرة لأنها فضيلة متحققة فلا تترك لفضيلة متوهمة (قال في آخره) أي آخر الحديث (فليسبح الرجال وليصفح النساء) واعلم أنه قال مالك وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم التصفيق للنساء أي هو من شأنهن في غير الصلاة وهو على جهة الذم له ولا ينبغي فعله في الصلاة لرجل ولا امرأة وتعقب بهذه الرواية فإنها بصيغة الأمر فهي ترد ما تأوله أهل هذه المقالة
قال القرطبي القول بمشروعية التصفيق للنساء
هو الصحيح خبرا ونظرا