Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 940

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 151 The hadith: abudawud:940

$ 22 - (باب التصفيق في الصلاة)

(ذهب إلى بني عمرو بن عوف) بن مالك بن الأوس أحد قبيلتي الأنصار وهما الأوس والخزرج وبنو عمرو بن عوف بطن كبير من الأوس فيه عدة أحياء كانت منازلهم بقباء (ليصلح بينهم) وللبخاري في الصلح من طريق محمد بن جعفر عن أبي حازم أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال اذهبوا بنا نصلح بينهم

وله في الأحكام من طريق حماد بن زيد عن أبي حازم أن توجهه كان بعد أن صلى الظهر (وحانت الصلاة) أي قرب وقتها والمراد بالصلاة صلاة العصر وفي رواية للبخاري فلما حضرت صلاة العصر (فجاء المؤذن) هو بلال كما تدل عليه الرواية الآتية (فأقيم) بالنصب ويجوز الرفع (فصلى أبو بكر) أي دخل في الصلاة وفي رواية عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عند البخاري وتقدم أبو بكر فكبر وفي رواية المسعودي عن أبي حازم فاستفتح أبو بكر الصلاة وهي عند الطبراني

قال الحافظ في الفتح وبهذا يجاب عن الفرق بين المقامين حيث امتنع أبو بكر هنا أن يستمر إماما وحيث استمر في مرض موته صلى الله عليه وسلم حين صلى خلفه الركعة الثانية من الصبح كما صرح به

موسى بن عقبة في المغازي فكأنه لما أن مضى معظم الصلاة حسن الاستمرار ولما أن لم يمضي منها إلا اليسير لم يستمر وكذا وقع لعبد الرحمن بن عوف حيث صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلفه الركعة الثانية من الصبح فإنه استمر في صلاته إماما لهذا المعنى

وقصة عبد الرحمن عند مسلم من حديث المغيرة بن شعبة (فتخلص) وفي رواية للبخاري فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف يشقها شقا حتى قام في الصف الأول (وكان أبو بكر لا يلتفت) قيل كان ذلك لعلمه بالنهي عن ذلك وقد صح أنه اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وقد تقدم (فرفع أبو بكر يديه فحمد الله) ظاهره أنه تلفظ بالحمد (يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك) فيه سؤال الرئيس عن سبب مخالفة أمره قبل الزجر عن ذلك وفيه إكرام الكبير بمخاطبته بالكنية واعتماد ذكر الرجل لنفسه بما يشعر بالتواضع من جهة استعمال أبي بكر خطاب الغيبة مكان الحضور إذ كان حد الكلام أن يقول أبو بكر ما كان لي فعدل عنه إلى قوله ما كان لابن أبي قحافة لأنه أدل على التواضع من الأول (أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي يؤمه كما في بعض الروايات (أكثرتم من التصفيح) هو التصفيق وظاهره أن الإنكار إنما حصل عليهم لكثرته لا لمطلقه (من نابه) أي أصابه (فليسبح) أي فليقل سبحان الله (التفت إليه) بضم المثناة على البناء للمجهول

قال الخطابي في هذا الحديث أنواع من الفقه منها تعجيل الصلاة في أول الوقت ألا ترى أنهم لما حانت الصلاة ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب لم يؤخروها انتظارا له

ومنها أن الالتفات في الصلاة لا يبطلها ما لم يتحول المصلي عن القبلة بجميع بدنه

ومنها أنه عليه السلام لم يأمرهم بإعادة الصلاة كما صفقوا بأيديهم وفيه أن التصفيق سنة النساء في الصلاة وهو معنى التصفيح المذكور في أول الحديث وهو أن يضرب بظهور أصابع اليمنى صفح الكف من اليسرى ومنها أن تقدم المصلي عن مصلاه وتأخره عن مقامه لحاجة تعريض له غير مفسد صلاته ما لم تطل ذلك ومنها إباحة رفع اليدين في الصلاة والحمد لله تعالى والثناء عليه في أضعاف

القيام عند ما يحدث للمرء من نعمة الله ويتجدد له من صنع الله تعالى ومنها جواز الصلاة بإمامين أحدهما بعد الآخر ومنها جواز الائتمام بصلاة من لم يلحق أول الصلاة وفيه أن سنة الرجال عند ما ينوبهم شيء في الصلاة التسبيح وفيه أن المأموم إذا سبح يريد بذلك إعلام الإمام لم يكن ذلك مفسدا للصلاة

انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي