Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1175

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 51 The hadith: bukhari:1175

(قوله باب صلاة الضحى في السفر)

قوله عن توبة بمثناة مفتوحة وواو ساكنه ثم موحده مفتوحه وهو بن كيسان العنبري البصري تابعي صغير ما له عند البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر قوله عن مورق بفتح الواو وكسر الراء الثقيلة وفي رواية غندر عن شعبة عند الإسماعيلي سمعت مورقا العجلي وهو بصري ثقة وكذا من دونه في الإسناد وليس لمورق في البخاري عن بن عمر سوى هذا الحديث قوله لا إخاله بكسر الهمزة وتفتح أيضا والخاء معجمة أي لا أظنه وكان سبب توقف بن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها ولم يثق بذلك عمن ذكره وقد جاء عنه الجزم بكونها محدثة فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد عن بن عمر أنه قال إنها محدثة وإنها لمن أحسن ما أحدثوا وسيأتي في أول أبواب العمرة من وجه آخر عن مجاهد قال دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا ناس يصلون الضحى فسألناه عن صلاتهم فقال بدعة وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج عن الأعرج قال سألت بن عمر عن صلاة الضحى فقال بدعة ونعمت البدعة وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سالم عن أبيه قال لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها وما أحدث الناس شيئا أحب إلي منها وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن الشعبي عن بن عمر قال

ما صليت الضحى منذ أسلمت إلا أن أطوف بالبيت أي فأصلي في ذلك الوقت لا على نية صلاة الضحى بل على نية الطواف ويحتمل أنه كان ينويهما معا وقد جاء عن بن عمر أنه كان يفعل ذلك في وقت خاص كما سيأتي بعد سبعة أبواب من طريق نافع أن بن عمر كان لا يصلي الضحى إلا يوم يقدم مكة فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف بالبيت ثم يصلي ركعتين ويوم يأتي مسجد قباء وروى بن خزيمة من وجه آخر عن نافع عن بن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة فأما مسجد قباء فقال سعيد بن منصور حدثنا بن عيينة عن عبد الله بن دينار أن بن عمر كان لا يصلي الضحى إلا أن يأتي قباء وهذا يحتمل أيضا أن يريد به صلاة تحية المسجد في وقت الضحى لا صلاة الضحى ويحتمل أن يكون ينويهما معا كما قلناه في الطواف وفي الجملة ليس في أحاديث بن عمر هذه ما يدفع مشروعية صلاة الضحى لأن نفيه محمول على عدم رؤيته لا على عدم الوقوع في نفس الأمر أو الذي نفاه صفة مخصوصة كما سيأتي نحوه في الكلام على حديث عائشة قال عياض وغيره إنما أنكر بن عمر ملازمتها وإظهارها في المساجد وصلاتها جماعة لا أنها مخالفة للسنة ويؤيده ما رواه بن أبي شيبة عن بن مسعود أنه رأى قوما يصلونها فأنكر عليهم وقال إن كان ولا بد ففي بيوتكم