قوله في حديث عائشة أخبرنا عبد الله هو بن المبارك ومعمر هو بن راشد ويونس هو بن يزيد والسنح بضم المهملة وسكون النون بعدها حاء مهملة منازل بني الحارث بن الخزرج وكان أبو بكر متزوجا فيهم قوله فتيمم أي قصد وبرد حبرة بكسر المهملة وفتح الموحدة بوزن عنبة ويجوز فيه التنوين على الوصف وعدمه على الإضافة وهي نوع من برود اليمن مخططة غالية الثمن وقوله فقبله أي بين عينيه وقد ترجم عليه النسائي وأورده صريحا وقوله التي كتب الله في رواية الكشميهني التي كتب بضم أوله على البناء للمجهول
[] قوله في حديث أم العلاء أنه اقتسم الهاء ضمير الشأن واقتسم بضم المثناة والمعنى أن الأنصار اقترعوا على سكنى المهاجرين لما دخلوا عليهم المدينة وقولها فطار لنا أي وقع في سهمنا وذكره بعض المغاربة بالصاد فصار لنا وهو صحيح من حيث المعنى إن ثبتت الرواية وقولها أبا السائب تعني عثمان المذكور قوله ما يفعل بي في رواية الكشميهني به وهو غلط منه فإن المحفوظ في رواية الليث هذا ولذلك عقبه المصنف برواية نافع بن يزيد عن عقيل التي لفظها ما يفعل به وعلق منها هذا القدر فقط إشارة إلى أن باقي الحديث لم يختلف فيه ورواية نافع المذكورة وصلها الإسماعيلي وأما متابعة شعيب فستأتي في أواخر الشهادات موصولة وأما متابعة عمرو بن دينار فوصلها بن أبي عمر في مسنده عن بن عيينة عنه وأما متابعة معمر فوصلها المصنف في التعبير من طريق بن المبارك عنه وقد وصلها عبد الرزاق عن معمر أيضا ورويناها في مسند عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق ولفظه فوالله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك موافقة لقوله تعالى في سورة الأحقاف قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم
وكان ذلك قبل نزول قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر لأن الأحقاف مكية وسورة الفتح مدنية بلا خلاف فيهما وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال أنا أول من يدخل الجنة وغير ذلك من الأخبار الصريحة في معناه فيحتمل أن يحمل الإثبات في ذلك على العلم المجمل والنفي على الإحاطة من حيث التفصيل