Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1388

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 254 The hadith: bukhari:1388

(قوله باب موت يوم الاثنين)

قوله حدثنا محمد بن جعفر أي بن أبي كثير المدني قوله أن رجلا هو سعد بن عبادة واسم أمه عمرة وسيأتي حديثه والكلام عليه في الوصايا إن شاء الله تعالى قوله افتلتت بضم المثناة وكسر اللام أي سلبت على ما لم يسم فاعله يقال افتلت فلان أي مات فجأة وافتلتت نفسه كذلك وضبطه بعضهم بفتح السين إما على التمييز وإما على أنه مفعول ثان والفلتة والافتلات ما وقع بغتة من غير روية وذكره بن قتيبة بالقاف وتقديم المثناة وقال هي كلمة تقال لمن فتله الحب ولمن مات فجأة والمشهور في الرواية بالفاء والله أعلم

(قوله باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر قال)

بن رشيد قال بعضهم مراده بقوله قبر النبي صلى الله عليه وسلم المصدر من قبرته قبرا والأظهر عندي أنه أراد الاسم ومقصوده بيان صفته من كونه مسنما أو غير مسنم وغير ذلك مما يتعلق بعضه ببعض قوله قول الله عز وجل فأقبره يريد تفسير الآية ثم أماته فأقبره أي جعله ممن يقبر لا ممن يلقى حتى تأكله الكلاب مثلا وقال أبو عبيدة في المجاز أقبره أمر بأن يقبر قوله أقبرت الرجل إذا جعلت له قبرا وقبرته دفنته قال يحيى الفراء في المعاني يقال أقبره جعله مقبورا وقبره دفنه قوله كفاتا إلخ روى عبد بن حميد من طريق مجاهد قال في قوله ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وامواتا قال يكونون فيها ما أرادوا ثم يدفنون فيها ثم أورد المصنف في الباب أحاديث أولها حديث عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه وقد ضبط في روايتنا بالعين المهملة والذال المعجمة أي يتمنع وحكى بن التين أنه في رواية القابسي بالقاف والدال المهملة أي يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها لأن المريض يجد عند بعض أهله من الأنس ما لا يجد عند بعض وسيأتي الكلام على فوائد هذا الحديث والذي بعده في باب الوفاة النبوية آخر المغازي إن شاء الله تعالى والمقصود من إيرادهما هنا بيان أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيت عائشة وتقدم ثانيهما في باب ما يكره من اتخاذ القبور على المساجد من طريق هلال المذكور وفي باب بناء المسجد على القبر من وجه آخر وفي أبواب المساجد أيضا