قوله رواه أنس وبن عباس أي إهلاله بعد ما استوت به راحلته وسيأتي حديث أنس موصولا في باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح وحديث بن عباس قبله في باب ما يلبس المحرم من الثياب في أثناء حديث قال بن المنذر اختلف في الركوب والمشي للحجاج أيهما أفضل فقال الجمهور الركوب أفضل لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكونه أعون على الدعاء والابتهال ولما فيه من المنفعة وقال إسحاق بن راهويه المشي أفضل لما فيه من التعب ويحتمل أن يقال يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص فالله أعلم تنبيه أحمد بن عيسى شيخ المصنف في حديث بن عمر وقع هكذا في رواية أبي ذر ووافقه أبو علي الشبوي وأهمله الباقون وإبراهيم شيخه في حديث جابر وقع مهملا للأكثر وفي رواية أبي ذر حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وهو الحافظ المعروف بالفراء الصغير
(قوله باب الحج على الرحل)
بفتح الراء وسكون المهملة وهو للبعير كالسرج للفرس أشار بهذا إلى أن التقشف أفضل من الترفه قوله وقال أبان هو بن يزيد العطار والقاسم هو بن محمد بن أبي بكر الصديق وهذه الطريق وصلها أبو نعيم في المستخرج من طريق حرمي بن حفص عن أبان بن يزيد العطار به وسمعناه بعلو في فوائد أبي العباس بن نجيح ولم يخرج البخاري لمالك بن دينار وهو الزاهد المشهور البصري غير هذا الحديث الواحد
المعلق والغرض منه قوله فيه وحملها على قتب وهو بفتح القاف والمثناة بعدها موحدة رحل صغير على قدر السنام وقد ذكره في آخر الباب موصولا بلفظ فأحقبها أي أردفها على الحقيبة وهي الزنار الذي يجعل في مؤخر القتب فقوله في رواية أبان على قتب أي حملها على مؤخر قتب والحاصل أنه أردفها وكان هو على قتب فإن القصة واحدة وسيأتي بسط القول في اعتمار عائشة من التنعيم في أبواب العمرة قوله وقال عمر شدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور من طريق إبراهيم النخعي عن عابس بن ربيعة وهو بموحدة ومهملة أنه سمع عمر يقول وهو يخطب إذا وضعتم السروج فشدوا الرحال إلى الحج والعمرة فإنه أحد الجهادين ومعناه إذا فرغتم من الغزو فحجوا واعتمروا وتسمية الحج جهادا إما من باب التغليب أو على الحقيقة والمراد جهاد النفس لما فيه من إدخال المشقة على البدن والمال وسيأتي في ثاني أحاديث الباب الذي بعده ما يؤيده قوله حدثنا محمد بن أبي بكر هو المقدمي كذا وقع في رواية أبي ذر ولغيره وقال محمد بن أبي بكر وقد وصله الإسماعيلي قال حدثنا أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما قالوا حدثنا محمد بن أبي بكر به وعزرة بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها راء تأنيث عزر وهو المنع ومنه قوله تعالى ويعزروه ورجال هذا الإسناد كلهم بصريون وقد أنكره علي بن المديني لما سئل عنه فقال ليس هذا من حديث يزيد بن زريع والله أعلم