قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل المروزي وعبد الوهاب هو الثقفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله إن المتبايعين بالخيار كذا للأكثر وحكى بن التين في رواية القابسي إن المتبايعان قال وهي لغة وفي رواية أيوب عن نافع في الباب الذي يليه البيعان بتشديد التحتانية والبيع بمعنى البائع كضيق وضائق وصين وصائن وليس كبين وبائن فإنهما متغايران كقيم وقائم واستعمال البيع في المشتري إما على سبيل التغليب أو لأن كلا منهما بائع قوله ما لم يتفرقا في رواية النسائي يفترقا بتقديم الفاء ونقل ثعلب عن الفضل بن سلمة افترقا بالكلام وتفرقا بالأبدان ورده بن العربي بقوله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب فإنه ظاهر في التفرق بالكلام لا أنه بالاعتقاد وأجيب بأنه من لازمه في الغالب لأن من خالف آخر في عقيدته كان مستدعيا لمفارقته إياه ببدنه ولا يخفى ضعف هذا الجواب والحق حمل كلام المفضل على الاستعمال بالحقيقة وإنما استعمل أحدهما في موضع الآخر اتساعا قوله أو يكون البيع خيارا سيأتي شرحه بعد باب قوله قال نافع وكان بن عمر إلخ هو موصول بالإسناد المذكور وقد ذكره مسلم أيضا من طريق بن جريج عن نافع وهو ظاهر في أن بن عمر كان يذهب إلى أن التفرق المذكور بالأبدان كما سيأتي وفي الحديث ثبوت الخيار لكل من المتبايعين ما داما في المجلس وسيأتي بعد باب
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2107
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب بالتنوين كم يجوز الخيار)