Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2259

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 4, p. 438 The hadith: bukhari:2259

(قوله باب أي الجوار أقرب)

قوله حدثنا أبو عمران هو الجوني قوله سمعت طلحة بن عبد الله جزم المزي بأنه بن عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي وقال بعضهم هو طلحة بن عبد الله الخزاعي لأن عبد الرحمن بن مهدي روى عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن طلحة بن عبد الله عن عائشة حديثا غير هذا ويترجح ما قال المزي بأن المصنف أخرج حديث الباب في الهبة من طريق غندر عن شعبة فقال طلحة بن عبد الله رجل من بني تيم بن مرة وليس لطلحة بن عبد الله في البخاري سوى هذا الحديث وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى والجوار بضم الجيم وبكسرها وقوله قال إلى أقربهما يروى قال أقربهما بحذف حرف الجر وهو بالرفع ويجوز الجر على إبقاء عمل حرف الجر بعد حذفه أي أقرب الجارين قال بن بطال لا حجة في هذا الحديث لمن أوجب الشفعة بالجوار لأن عائشة إنما سألت عمن تبدأ به من جيرانها بالهدية فأخبرها بأن الأقرب أولى وأجيب بأن وجه دخوله في الشفعة أن حديث أبي رافع يثبت شفعة الجوار فاستنبط من حديث عائشة تقديم الأقرب على الأبعد للعلة في مشروعية الشفعة لما يحصل من الضرر بمشاركة الغير الأجنبي بخلاف الشريك في نفس الدار واللصيق للدار خاتمة جميع ما في الشفعة ثلاثة أحاديث موصولة الأول منها مكرر والآخران انفرد بهما المصنف عن مسلم وفيه من الآثار اثنان غير قصة المسور وأبي رافع مع سعد وهي موصولة والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم

(قوله كتاب الإجارة بسم الله الرحمن الرحيم في الإجارات)

كذا في رواية المستملي وسقط للنسفي قوله في الإجارات وسقط للباقين كتاب الإجارة والإجارة بكسر أوله على المشهور وحكي ضمها وهي لغة الإثابة يقال آجرته بالمد وغير المد إذا أثبته واصطلاحا تمليك منفعة رقبة بعوض

(قوله باب استئجار الرجل الصالح وقول الله تعالى إن خير من استأجرت القوي

الأمين ف)

ي رواية أبي ذر وقال الله وأشار بذلك إلى قصة موسى عليه السلام مع ابنة شعيب وقد روى بن جرير من طريق شعيب الجبئي بفتح الجيم والموحدة بعدها همزة مقصورا أنه قال اسم المرأة التي تزوجها موسى صفورة واسم أختها ليا وكذا روى من طريق بن إسحاق إلا أنه قال اسم أختها شرقا وقيل ليا وقال غيره إن اسمهما صفورا وعبرا وأنهما كانتا توأما وذكر بن جرير اختلافا في أن أباهما هل هو شعيب النبي أو بن أخيه أو آخر اسمه يثرون أو يثرى أقوال لم يرجح منها شيئا وروي من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله إن خير من استأجرت القوي الأمين قال قوي فيما ولي أمين فيما استودع وروى من طريق بن عباس ومجاهد في آخرين أن أباها سألها عما رأت من قوته وأمانته فذكرت قوته في حال السقي وأمانته في غض طرفه عنها وقوله لها امشي خلفي ودليني على الطريق وهذا أخرجه البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب وزاد فيه فزوجه وأقام موسى معه يكفيه ويعمل له في رعاية غنمه