قوله أنه سمع بن كعب بن مالك جزم المزي في الأطراف بأنه عبد الله لكن روى بن وهب عن أسامة بن زيد عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه طرفا من هذا الحديث فالظاهر أنه عبد الرحمن قوله قال عبيد الله هو بن عمر العمري راوي الحديث وهو موصول بالإسناد المذكور إليه قوله تابعه عبدة أي بن سليمان عن عبيد الله هو العمري المذكور بالإسناد المذكور وسيأتي موصولا في كتاب الذبائح ويأتي الكلام عليه هناك ونذكر الاختلاف فيه على نافع وعلى غيره واستدل به على تصديق المؤتمن على ما اتمن عليه ما لم يظهر دليل الخيانة وعلى أن الوكيل إذا أنزى على إناث الماشية فحلا بغير إذن المالك حيث يحتاج إلى ذلك فهلكت أنه لا ضمان عليه
(قوله باب بالتنوين وكالة الشاهد أي الحاضر والغائب جائزة)
قال بن بطال أخذ الجمهور بجواز توكيل الحاضر بالبلد بغير عذر ومنعه أبو حنيفة إلا بعذر مرض أو سفر أو برضا الخصم واستثنى مالك من بينه وبين الخصم عداوة وقد بالغ الطحاوي في نصرة قول الجمهور واعتمد في الجواز حديث الباب قال وقد اتفق الصحابة على جواز توكيل الحاضر بغير شرط قال ووكالة الغائب مفتقرة إلى قبول الوكيل الوكالة باتفاق وإذا كانت مفتقرة إلى قبول فحكم الغائب والحاضر سواء قوله وكتب عبد الله بن عمرو أي بن العاص إلى قهرمانه أي خازنه القيم بأمره وهو الوكيل واللفظة فارسية قوله أن يزكي عن أهله أي زكاة الفطر ولم أقف على اسم هذا القهرمان وقد أورد فيه حديث أبي هريرة كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم جمل سن من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال أعطوه الحديث وسيأتي شرحه في كتاب القرض وموضع الترجمة منه لوكالة الحاضر واضح وأما الغائب فيستفاد منه بطريق الأولى لأن الحاضر إذا جاز له التوكيل مع اقتداره على المباشرة بنفسه فجوازه للغائب عنه أولى لاحتياجه إليه وقال الكرماني لفظ أعطوه يتناول وكلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حضورا وغيبا قوله باب الوكالة في قضاء الديون أورد فيه حديث أبي هريرة المذكور في الباب قبله من وجه آخر وهو ظاهر فيما ترجم به وقوله