قوله عن عبد المجيد بن سهيل كذا للأكثر بتقديم الميم على الجيم وهو الصواب وحكى بن عبد البر أنه وقع في رواية عبد الله بن يوسف عبد الحميد بحاء مهملة قبل الميم ولم أر ذلك في شيء من نسخ البخاري عن عبد الله بن يوسف فلعله وقع كذلك في رواية غير البخاري قال وكذلك وقع ليحيى بن يحيى الليثي عن مالك وهو خطأ قوله استعمل رجلا على خيبر تقدم في البيوع أنه أنصاري وأن اسمه سواد بن غزية وتقدم الكلام عليه هناك وقوله في آخره وقال في الميزان مثل ذلك أي والموزون مثل ذلك لا يباع رطل برطلين وقال الداودي أي لا يجوز التمر بالتمر إلا كيلا بكيل أو وزنا بوزن وتعقبه بن التين بأن التمر لا يوزن وهو عجيب فلعله الثمر بالمثلثة وفتح الميم ومناسبة الحديث للترجمة ظاهرة لتفويضه صلى الله عليه وسلم أمر ما يكال ويوزن إلى غيره فهو في معنى الوكيل عنه ويلتحق به الصرف قال بن بطال بيع الطعام يدا بيد مثل الصرف سواء أي في اشتراط ذلك قال ووجه أخذ الوكالة منه قوله صلى الله عليه وسلم لعامل خيبر بع الجمع بالدراهم بعد أن كان باع على غير السنة فنهاه عن بيع الربا وأذن له في البيع بطريق السنة
(قوله باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا يفسد)
ذبح أو أصلح ما يخاف عليه الفساد كذا لأبي ذر والنسفي وعليه جرى الإسماعيلي ولابن شبويه فأصلح بدل أو أصلح وجواب الشرط محذوف أي جاز ونحو ذلك وفي شرح بن التين بحذف أو فصار الجواب أصلح ما يخاف عليه الفساد وأما الأصيلي فعنده أو شيئا يفسد ذبح وأصلح وقد أورد فيه حديث بن كعب بن مالك عن أبيه أنه كانت له غنم ترعى بسلع الحديث قال بن المنير ليس غرض البخاري بحديث الباب الكلام في تحليل الذبيحة أو تحريمها وإنما غرضه إسقاط الضمان عن الراعي وكذا الوكيل وقد اعترض بن التين بأن التي ذبحت كانت ملكا لصاحب الشاة وليس في الخبر أنه أراد تضمينها والذي يظهر أنه أراد رفع الحرج عمن فعل ذلك وهو أعم من التضمين