قوله فارتفعت أصواتهما فإنه غير دال على ما ترجم به لكن أشار إلى قوله في بعض طرقه فتلاحيا وقد تقدم أن ذلك كان سببا لرفع ليلة القدر فدل على أنه كان بينهما كلام يقتضي ذلك وهو الذي يثبت ما ترجم به الرابع حديث عمر في قصته مع هشام بن حكيم في قراءة سورة الفرقان وفيه مع إنكاره عليه بالقول إنكاره عليه بالفعل وذلك على سبيل الاجتهاد منه ولذلك لم يؤاخذ به وسيأتي الكلام عليه في فضائل القرآن
(قوله باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة)
أي بأحوالهم أو بعد معرفتهم بالحكم ويكون ذلك على سبيل التأديب لهم قوله وقد أخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت وصله بن سعد في الطبقات بإسناد صحيح من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب قال لما توفي أبو بكر أقامت عائشة عليه النوح فبلغ عمر فنهاهن فأبين فقال لهشام بن الوليد اخرج إلى بيت أبي قحافة يعني أم فروة فعلاها بالدرة ضربات فتفرق النوائح حين سمعن بذلك ووصله إسحاق بن راهويه في مسنده من وجه آخر عن الزهري وفيه فجعل يخرجهن امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة ثم ذكر المصنف حديث أبي هريرة في إرادة تحريق البيوت على الذين لا يشهدون الصلاة وقد مضى الكلام عليه في باب وجوب صلاة الجماعة وغرضه منه أنه إذا أحرقها عليهم بادروا بالخروج منها فثبت مشروعية الاقتصار على إخراج أهل المعصية من باب الأولى ومحل إخراج الخصوم إذا وقع منهم من المراء واللدد ما يقتضي ذلك
(قوله باب دعوى الوصي للميت)
أي عن الميت في الاستلحاق وغيره من الحقوق ذكر فيه حديث عائشة في قصة سعد وبن زمعة قال بن المنير ما ملخصه دعوى الوصي عن الموصى عليه لا نزاع فيه وكأن المصنف أراد بيان مستند الإجماع وسيأتي مباحث الحديث المذكور في كتاب الفرائض ومضى بأتم من هذا السياق في أوائل كتاب البيوع قوله باب التوثق ممن يخشى معرته بفتح الميم والمهملة وتشديد الراء أي فساده وعبثه قوله وقيد بن عباس عكرمة على! !
(تعليم القرآن والسنن والفرائض)
وصله بن سعد في الطبقات وأبو نعيم في الحلية من طريق حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت بكسر المعجمة والراء المشددة بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة عن عكرمة قال كان بن عباس يجعل في رجلي الكبل فذكره والكبل بفتح الكاف وسكون الموحدة بعدها لام هو القيد ثم ذكر حديث أبي هريرة في قصة ثمامة بن أثال مختصرا والشاهد منه