قال تذاكرنا عند إبراهيم هو النخعي الرهن والقبيل بفتح القاف وكسر الموحدة أي الكفيل وزنا ومعنى قوله اشترى من يهودي تقدم التعريف به في الباب الذي قبله قوله طعاما إلى أجل تقدم جنسه في الباب الذي قبله وأما الأجل ففي صحيح بن حبان من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش أنه سنة قوله ورهنه درعه تقدم في أوائل البيوع من طريق عبد الواحد عن الأعمش بلفظ ورهنه درعا من حديد واستدل به على جواز بيع السلاح من الكافر وسيذكر في الذي بعده ووقع في أواخر المغازي من طريق الثوري عن الأعمش بلفظ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة وفي حديث أنس عند أحمد فما وجد ما يفتكها به وفيه دليل على أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قيل هذا محله في غير نفس الأنبياء فإنها لا تكون معلقة بدين فهي خصوصية وهو حديث صححه بن حبان وغيره من لم يترك عند صاحب الدين ما يحصل له به الوفاء وإليه جنح الماوردي وذكر بن الطلاع في الأقضية النبوية أن أبا بكر افتك الدرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن روى بن سعد عن جابر أن أبا بكر قضى عدات النبي صلى الله عليه وسلم وأن عليا قضى ديونه وروى إسحاق بن راهويه في مسنده عن الشعبي مرسلا أن أبا بكر افتك الدرع وسلمها لعلي بن أبي طالب وأما من أجاب بأنه صلى الله عليه وسلم افتكها قبل موته فمعارض بحديث عائشة رضي الله عنها
قوله باب رهن السلاح)
قال بن المنير إنما ترجم لرهن السلاح بعد رهن الدرع لأن الدرع ليست بسلاح حقيقة وإنما هي آلة يتقى بها السلاح ولهذا قال بعضهم لا تجوز تحليتها وإن قلنا بجواز تحلية السلاح كالسيف قوله اللأمة بلام مشددة وهمزة ساكنة قد فسرها سفيان الراوي بالسلاح وسيأتي الكلام على هذا الحديث مستوفى في قصة كعب بن الأشرف من المغازي قال بن بطال ليس في قولهم نرهنك اللأمة دلالة على جواز رهن السلاح وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره وقال بن التين ليس فيه ما بوب له لأنهم لم يقصدوا إلا الخديعة وإنما يؤخذ جواز رهن السلاح من الحديث الذي قبله قال وإنما يجوز بيعه ورهنه عند من تكون له ذمة أو عهد باتفاق وكان لكعب عهد ولكنه نكث ما عاهد عليه من أنه لا يعين على النبي صلى الله عليه وسلم فانتقض عهده بذلك وقد أعلن صلى الله عليه وسلم بأنه آذى الله ورسوله وأجيب بأنه لو لم يكن معتادا عندهم رهن السلاح عند أهل العهد لما عرضوا عليه إذ لو عرضوا عليه ما لم تجر به عادتهم لاستراب بهم وفاتهم ما أرادوا من مكيدته فلما كانوا بصدد المخادعة له أوهموه بأنهم يفعلون ما يجوز لهم عندهم فعله ووافقهم على ذلك لما عهده من صدقهم فتمت المكيدة بذلك وأما كون عهده انتقض فهو في نفس الأمر لكنه ما أعلن ذلك ولا أعلنوا له به وإنما وقعت المحاورة بينهم على ما يقتضيه ظاهر الحال وهذا كاف في المطابقة وقال السهيلي في