Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 2560

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 5, p. 186 The hadith: bukhari:2560

(قوله باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم)

قوله في رواية عمرة عن عائشة الماضية في أبواب المساجد فقال أهلها إن شئت أعطيت ما يبقى وذكر الإسماعيلي أنه رأى في الأصل المسموع على الفربري في هذه الطريق أنها كاتبت على خمسة أوساق وقال إن كان مضبوطا فهو يدفع سائر الأخبار قلت لم يقع في شيء من النسخ المعتمدة التي وقفنا عليها إلا الأواقي وكذا في نسخة النسفي عن البخاري وكان يمكن على تقدير صحته أن يجمع بأن قيمة الأوساق الخمسة تسع أواق لكن يعكر عليه قوله في خمس سنين فيتعين المصير إلى الجمع الأول وقوله في هذه الرواية فقالت عائشة ونفست فيها هو بكسر الفاء جملة حالية أي رغبت

(قوله باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله)

جمع في هذه الترجمة بين حكمين وكأنه فسر الأول بالثاني وأن ضابط الجواز ما كان في كتاب الله وسيأتي في الشروط أن المراد بما ليس في كتاب الله ما خالف كتاب الله وقال بن بطال المراد بكتاب الله هنا حكمه من كتابه أو سنة رسوله أو إجماع الأمة وقال بن خزيمة ليس في كتاب الله أي ليس في حكم الله جوازه أو وجوبه لا أن كل من شرط شرطا لم ينطق به الكتاب يبطل لأنه قد يشترط في البيع الكفيل فلا يبطل الشرط ويشترط في الثمن شروط من أوصافه أو من نجومه ونحو ذلك فلا يبطل وقال النووي قال العلماء الشروط في البيع أقسام أحدها يقتضيه إطلاق العقد كشرط تسليمه الثاني شرط فيه مصلحة كالرهن وهما جائزان اتفاقا الثالث اشتراط العتق في العبد وهو جائز عند الجمهور لحديث عائشة وقصة بريرة الرابع ما يزيد على مقتضى العقد ولا مصلحة فيه للمشتري كاستثناء منفعته فهو باطل وقال القرطبي قوله ليس في كتاب الله أي ليس مشروعا في كتاب الله تأصيلا ولا تفصيلا ومعنى هذا أن من الأحكام ما يؤخذ تفصيله من كتاب الله كالوضوء ومنها ما يؤخذ تأصيله دون تفصيله كالصلاة ومنها ما أصل أصله كدلالة الكتاب على أصلية السنة والإجماع وكذلك القياس الصحيح فكل ما يقتبس من هذه الأصول تفصيلا فهو مأخوذ من كتاب الله تأصيلا قوله فيه عن بن عمر كذا لأبي ذر ولغيره فيه بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه أشار بذلك إلى حديث بن عمر الآتي في الباب الذي يليه وقد مضى بلفظ الاشتراط في باب البيع والشراء مع النساء من كتاب البيوع