قوله أنبأنا عبد الله هو بن المبارك قوله كنت يوم الأحزاب أي لما حاصرت قريش ومن معها المسلمين بالمدينة وحفر الخندق بسبب ذلك وسيأتي شرح ذلك في المغازي قوله وعمر بن أبي سلمة أي بن عبد الأسد ربيب النبي صلى الله عليه وسلم وأمه أم سلمة قوله في النساء في رواية علي بن مسهر عن هشام بن عروة عند مسلم في أطم حسان وله في رواية أبي أسامة عن هشام في الأطم الذي فيه النسوة يعني نسوة النبي صلى الله عليه وسلم وعنده في رواية علي بن مسهر المذكورة وكان يطأطئ لي مرة فأنظر وأطأطئ له مرة فينظر فكنت أعرف أبي إذا مر على فرسه في السلاح قوله يختلف إلى بني قريظة أي يذهب ويجيء وفي رواية أبي أسامة عند الإسماعيلي مرتين أو ثلاثا قوله فلما رجعت قلت يا أبت رأيتك بين مسلم أن في هذه الرواية إدراجا فإنه ساقه من رواية علي بن مسهر عن هشام إلى قوله إلى بني قريظة قال هشام وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال فذكرت ذلك لأبي إلى آخر الحديث ثم ساقه من طريق أبي أسامة عن هشام قال فساق الحديث نحوه ولم يذكر عبد الله بن عروة ولكن أدرج القصة في حديث هشام عن أبيه انتهى ويؤيده أن النسائي أخرج القصة الأخيرة من طريق عبدة عن هشام عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن أبيه والله أعلم قوله قال أو هل رأيتني يا بني قلت نعم فيه صحة سماع الصغير وأنه لا يتوقف على أربع أو خمس لأن بن الزبير كان يومئذ بن سنتين وأشهر أو ثلاث وأشهر بحسب الاختلاف في وقت مولده وفي تاريخ الخندق فإن قلنا إنه ولد في أول سنة من الهجرة وكانت الخندق سنة خمس فيكون بن أربع وأشهر وإن قلنا ولد سنة اثنتين وكانت الخندق سنة أربع فيكون بن سنتين وأشهر وإن عجلنا إحداهما وأخرنا الأخرى فيكون بن ثلاث سنين وأشهر وسأبين الأصح من ذلك في كتاب المغازي إن شاء الله تعالى وعلى كل حال فقد حفظ من ذلك ما يستغرب حفظ مثله وقد تقدم البحث في ذلك في باب متى يصح سماع الصغير من كتاب العلم قوله جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبويه فقال فداك أبي وأمي وسيأتي ما يعارضه في ترجمة سعد قريبا ووجه الجمع بينهما
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3720
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب مناقب الزبير بن العوام)