قوله حدثنا علي بن حفص هو المروزي وقد تقدم ذكره في الجهاد أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أي الذين شهدوا وقعة اليرموك قالوا للزبير لم أقف على تسمية أحد منهم قوله يوم وقعة اليرموك هو بفتح التحتانية وسكون الراء وضم الميم وآخره كاف موضع بالشام وكانت فيه وقعة في أول خلافة عمر وكان النصر للمسلمين على الروم واستشهد من المسلمين جماعة قوله ألا تشد بضم المعجمة أي على المشركين
قوله ان شددت كذبتم أي تتأخرون عما أقدم عليه فيختلف موعدكم هذا وأهل الحجاز يطلقون الكذب على ما يذكر على خلاف الواقع قوله فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر كذا في هذه الرواية وسيأتي في غزوة بدر في المغازي ما يغاير ذلك ويأتي شرحه ووجه الجمع بين الروايتين هناك إن شاء الله تعالى وكان قتل الزبير في شهر رجب سنة ست وثلاثين انصرف من وقعة الجمل تاركا للقتال فقتله عمرو بن جرموز بضم الجيم والميم بينهما راء ساكنة وآخره زاي التميمي غيلة وجاء إلى علي متقربا إليه بذلك فبشره بالنار أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الحاكم من طرق بعضها مرفوع تنبيه تقدم الكلام على تركة الزبير وما وقع فيها من البركة بعده في كتاب الخمس
(قوله ذكر طلحة بن عبيد الله)
أي بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ومع أبي بكر الصديق في تيم بن مرة وعدد ما بينهم من الآباء سواء يكنى أبا محمد وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء أسلمت وهاجرت وعاشت بعد أبيها قليلا وروى الطبراني من حديث بن عباس قال أسلمت أم أبي بكر وأم عثمان وأم طلحة وأم عبد الرحمن بن عوف وقتل طلحة يوم الجمل سنة ست وثلاثين رمي بسهم جاء من طرق كثيرة أن مروان بن الحكم رماه فأصاب ركبته فلم يزل ينزف الدم منها حتى مات وكان يومئذ أول قتيل واختلف في سنه على أقوال أكثرها أنه خمس وسبعون وأقلها ثمان وخمسون