Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 3925

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 7, p. 260 The hadith: bukhari:3925

(قوله باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة)

قوله في الرواية الثانية ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في رواية عبد الله بن رجاء في عشرين راكبا وقد سمى بن إسحاق منهم زيد بن الخطاب وسعيد بن زيد بن عمرو وعمرو بن سراقة وأخاه عبد الله وواقد بن عبد الله وخالدا وإياسا وعامرا وعاقلا بني البكير وخنيس بن حذافة بمعجمة ونون ثم سين مصغر وعياش بن ربيعة وخولي بن أبي خولي وأخاه هؤلاء كلهم من أقارب عمر وحلفائهم قالوا فنزلوا جميعا على رفاعة بن عبد المنذر يعني بقباء قلت فلعل بقية العشرين كانوا من أتباعهم وروى بن عائذ في المغازي بإسناد له عن بن عباس قال خرج عمر والزبير وطلحة وعثمان وعياش بن ربيعة في طائفة فتوجه عثمان وطلحة إلى الشام اه فهؤلاء ثلاثة عشر من ذكر بن إسحاق وذكر موسى بن عقبة أن أكثر المهاجرين نزلوا على بني عمرو بن عوف بقباء إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه نزل على سعد بن الربيع وهو خزرجي وسيأتي في كتاب الأحكام أن سالما مولى أبي حذيفة بن عتبة كان يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء منهم أبو سلمة بن عبد الأسد قوله حتى جعل الإماء يقلن قدم رسول الله في رواية عبد الله بن رجاء فخرج الناس حين قدم المدينة في الطرق وعلى البيوت والغلمان والخدم جاء محمد رسول الله الله أكبر جاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الحاكم من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهن يقلن نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار وأخرج أبو سعيد في شرف المصطفى ورويناه في فوائد الخلعي من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل الولائد يقلن طلع البدر علينا من ثنية الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع

وهو سند معضل ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك قوله فما قدم حتى حفظت سبح اسم ربك الأعلى في سور من المفصل أي مع سور وفي رواية الحسن بن سفيان عن بندار شيخ البخاري فيه وسورا من المفصل ومقتضاه أن سبح اسم ربك الأعلى مكية وفيه نظر لأن بن أبي حاتم أخرج من طريق حيدة أن قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى نزلت في صلاة العيد وزكاة الفطر وسنده حسن وكل منهما شرع في السنة الثانية فيمكن أن يكون نزول هاتين منها وقع بالمدينة وأقوى منه أن يتقدم نزول السورة كلها بمكة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بصلى صلاة العيد وبتزكي زكاة الفطر فإن تأخير البيان عن وقت الخطاب جائز والجواب عن الإشكال من وجهين أحدهما احتمال أن تكون السورة مكية إلا هاتين الآيتين وثانيهما وهو أصحهما فيه يجوز نزولها كلها بمكة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم المراد بقوله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى صلاة العيد وزكاة الفطر فليس من الآية إلا الترغيب في الذكر والصلاة من غير بيان للمراد فبينته السنة بعد ذلك

(الحديث الثاني حديث عائشة)