قوله حدثني محمد حدثنا أحمد بن أبي شعيب كذا للأكثر وسقط محمد من رواية بن السكن فصار للبخاري عن أحمد بن أبي شعيب بلا واسطة وعلى قول الأكثر فاختلف في محمد فقال الحاكم هو محمد بن النضر النيسابوري يعني الذي تقدم ذكره في تفسير الأنفال وقال مرة هو محمد بن إبراهيم البوشنجي لأن هذا الحديث وقع له من طريقه وقال أبو علي الغساني هو الذهلي وأيد ذلك أن الحديث في علل حديث الزهري للذهلي عن أحمد بن أبي شعيب والبخاري يستمد منه كثيرا وهو يهمل نسبه غالبا وأما أحمد بن أبي شعيب فهو الحراني نسبه المؤلف إلى جده واسم أبيه عبد الله بن مسلم وأبو شعيب كنية مسلم لا كنية عبد الله وكنية أحمد أبو الحسن وهو ثقة باتفاق وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ثم ذكر المصنف قطعا من قصة توبة كعب بن مالك وقد تقدم شرحه مستوفى في المغازي وقوله فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلى علي في رواية الكشميهني ولا يسلم وحكى عياض أنه وقع لبعض الرواة فلا يكلمني أحد منهم ولا يسلمني واستبعده لأن المعروف أن السلام إنما يتعدى بحرف جر وقد يوجه بأن يكون اتباعا أو يرجع إلى قول من فسر السلام بأن معناه أنت مسلم مني وقوله وكانت أم سلمة معنية في أمري كذا للأكثر بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون بعدها تحتانية ثقيلة من الاعتناء وفي رواية الكشميهني معينة بضم الميم وكسر العين وسكون التحتانية بعدها نون من العون والأول أنسب وقوله يحطمكم في رواية أبي ذر عن الكشميهني والمستملي يخطفكم
(قوله باب يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
ذكر فيه طرفا مختصرا من قصة توبة كعب أيضا قوله باب قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم الآية كذا لأبي ذر وساق غيره إلى رءوف رحيم قوله من الرأفة ثبت هذا لغير أبي ذر وهو كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى ان الله بالناس لرءوف رحيم هو فعول من الرأفة وهي أشد الرحمة