قوله يستأذن المرأة في اليوم أي الذي يكون فيه نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى قوله تابعه عباد بن عباد سمع عاصما وصله بن مردويه في تفسيره من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد ورويناه في الجزء الثالث من حديث يحيى بن معين رواية أبي بكر المروزي عنه من طريق المصريين إلى المروزي تكميل اختلف في المنفي في قوله تعالى في الآية التي تلي هذه الآية وهي قوله لا تحل لك النساء من بعد هل المراد بعد الأوصاف المذكورة فكان يحل له صنف دون صنف أو بعد النساء الموجودات عند التخيير على قولين وإلى الأول ذهب أبي بن كعب ومن وافقه أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وإلى الثاني ذهب بن عباس ومن وافقه وأن ذلك وقع مجازاة لهن على اختيارهن إياه نعم الواقع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتجدد له تزوج امرأة بعد القصة المذكورة لكن ذلك لا يرفع الخلاف وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء وأخرج بن أبي حاتم عن أم سلمة رضي الله عنها مثله
(قوله باب قوله لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام)
إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما كذا لأبي ذر والنسفي وساق غيرهما الآية كلها قوله يقال إناه إدراكه أنى يأني أناة فهو آن أنى بفتح الألف والنون مقصور ويأتي بكسر النون وأناة بفتح الهمزة والنون مخففا وآخره هاء تأنيث بغير مد مصدر قال أبو عبيدة في قوله إلى طعام غير ناظرين أناه أي إدراكه وبلوغه ويقال أنى يأني أنيا أي بلغ وأدرك قال الشاعر تمحضت المنون له بنوم أنى ولكل حاملة تمام وقوله أنيا بفتح الهمزة وسكون النون مصدر أيضا وقرأ الأعمش وحده آناه بمد أوله بصيغة الجمع مثل آناء الليل ولكن بغير همز في آخره قوله لعل الساعة تكون قريبا إذا وصفت صفة المؤنث قلت قريبة وإذا جعلته ظرفا وبدلا ولم ترد الصفة نزعت الهاء من المؤنث وكذلك لفظها في الواحد والاثنين والجمع المذكر والأنثى هكذا وقع هذا الكلام هنا لأبي ذر والنسفي وسقط لغيرهما وهو أوجه لأنه وإن اتجه ذكره في هذه السورة لكن ليس هذا محله وقد قال أبو عبيدة في قوله تعالى وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا مجازه مجاز
الظرف ها هنا ولو كان وصفا للساعة لكان قريبة وإذا كانت ظرفا فإن لفظها في الواحد وفي الاثنين والجمع من المذكر والمؤنث واحد بغير هاء وبغير جمع وبغير تثنية وجوز غيره أن يكون المراد بالساعة اليوم فلذلك ذكره أو المراد شيئا قريبا أو زمانا قريبا أو التقدير قيام الساعة فحذف قيام وروعيت الساعة في تأنيث تكون وروعي المضاف المحذوف في تذكير قريبا وقيل قريبا كثر استعماله استعمال الظروف فهو ظرف في موضع الخبر ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث أحدها حديث أنس عن عمر قال قلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب وهو طرف من حديث أوله وافقت ربي في ثلاث وقد تقدم بتمامه في أوائل الصلاة وفي تفسير البقرة ثانيها حديث أنس في قصة بناء النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ونزول آية الحجاب أورده من أربعة طرق عن أنس بعضها أتم من بعض وقوله لما أهديت أي لما زينتها الماشطة وزفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الصغاني أن الصواب هديت بغير ألف لكن توارد النسخ على إثباتها يرد عليه ولا مانع من استعمال الهدية في هذا استعارة