قوله لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا في رواية الزهري عن أنس كما سيأتي في الاستئذان قال أنا أعلم الناس بشأن الحجاب وكان في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش أصبح بها عروسا فدعا القوم وفي رواية أبي قلابة عن أنس قال أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب بنت جحش إلى النبي صلى الله عليه وسلم صنع طعاما وفي رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس أنه كان الداعي إلى الطعام قال فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون قال فدعوت حتى ما أجد أحدا وفي رواية حميد فأشبع المسلمين خبزا ولحما ووقع في رواية الجعد بن عثمان عن أنس عندمسلم وعلقه البخاري قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت له أم سليم حيسا فذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع لي فلانا وفلانا وذهبت فدعوتهم زهاء ثلاثمائة رجل فذكر الحديث في إشباعهم من ذلك وقد تقدمت الإشارة إليه في علامات النبوة ويجمع بينه وبين رواية حميد بأنه صلى الله عليه وسلم أو لم عليه باللحم والخبز وأرسلت إليه أم سليم الحيس وفي رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار الحديث أخرجه مسلم قوله قلت يا رسول الله والله ما أجد أحدا قال فارفعوا طعامكم زاد الإسماعيلي من طريق جعفر بن مهران عن عبد الوارث فيه قال وزينب جالسة في جانب البيت قال وكانت امرأة قد أعطيت جمالا وبقي في البيت ثلاثة قوله ثم جلسوا يتحدثون في رواية أبي قلابة فجعل يخرج ثم يرجع وهم قعود يتحدثون قوله وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام فلما قام قام من قام وقعد ثلاثة نفر في رواية عبد العزيز وبقي ثلاثة رهط وفي رواية حميد فلما رجع إلى بيته رأى رجلين ووافقه بيان بن عمرو عن أنس عند الترمذي وأصله عند المصنف أيضا ويجمع بين الروايتين بأنهم أول ما قام وخرج من البيت كانوا ثلاثة وفي آخر ما رجع توجه واحد منهم في أثناء ذلك فصاروا اثنين وهذا أولى من جزم بن التين بأن إحدى الروايتين وهم وجوز الكرماني أن يكون التحديث وقع من اثنين منهم فقط والثالث كان ساكتا فمن ذكر الثلاثة لحظ الأشخاص ومن ذكر الاثنين لحظ سبب العقود ولم أقف على تسمية أحد منهم قوله فانطلقت فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم انطلقوا هكذا وقع الجزم في هذه الرواية بأنه الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم وكذا في رواية الجعد المذكورة واتفقت رواية عبد العزيز وحميد على
أن أنسا كان يشك في ذلك ولفظ حميد فلا أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر وفي رواية عبد العزيز عن أنس فما أدري أخبرته أو أخبر وهو مبني للمجهول أي أخبر بالوحي وهذا الشك قريب من شك أنس في تسمية الرجل الذي سأل الدعاء بالاستسقاء فإن بعض أصحاب أنس جزم عنه بأنه الرجل الأول وبعضهم ذكر أنه سأله عن ذلك فقال لا أدري كما تقدم في مكانه وهو محمول على أنه كان يذكره ثم عرض له الشك فكان يشك فيه ثم تذكر فجزم قوله فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية زاد أبو قلابة في روايته إلا أن يؤذن لكم إلى قوله من وراء حجاب فضرب الحجاب وفي رواية عبد العزيز حتى إذا وضع رجله في أسكفة الباب داخلة والأخرى خارجة أرخى الستر بيني وبينه وأنزلت آية الحجاب وعند الترمذي من رواية عمرو بن سعيد عن أنس فلما أرخى الستر دوني ذكرت ذلك لأبي طلحة فقال إن كان كما تقول لينزلن فيه قرآن فنزلت آية الحجاب قوله في رواية عبد العزيز