قوله التي عند المصحف هذا دال على أنه كان للمصحف موضع خاص به ووقع عند مسلم بلفظ يصلي وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه والأسطوانة المذكورة حقق لنا بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة المكرمة وأنها تعرف بأسطوانة المهاجرين قال وروي عن عائشة أنها كانت تقول لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام وإنها أسرتها إلى بن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها ثم وجدت ذلك في تاريخ المدينة لابن النجار وزاد أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها وذكره قبله محمد بن الحسن في أخبار المدينة قوله يا أبا مسلم هي كنية سلمة ويتحرى أي يقصد
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 502
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب الصلاة إلى الأسطوانة)