Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 503

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 1, p. 577 The hadith: bukhari:503

(قوله باب الصلاة إلى الأسطوانة)

قوله حدثنا سفيان هو الثوري وعمرو بن عامر هو الكوفي الأنصاري لا والد أسد فإنه بجلي ولا عمرو بن عامر البصري فإنه سلمي قوله لقد رأيت في رواية المستملي والحموي لقد أدركت قوله عند المغرب أي عند أذان المغرب وصرح بذلك الإسماعيلي من طريق بن مهدي عن سفيان ولمسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس نحوه قوله وزاد شعبة عن عمرو هو بن عامر المذكور قد وصله المصنف في كتاب الأذان من طريق غندر عن شعبة فقال عن عمرو بن عامر الأنصاري وزاد فيه أيضا يصلون الركعتين قبل المغرب وسيأتي الكلام عليه هناك مع بقية مباحثه وتعيين من وقفنا عليه من كبار الصحابة المشار إليهم فيه إن شاء الله تعالى

(قوله باب

الصلاة بين السواري في غير جماعة)</span>

إنما قيدها بغير الجماعة لأن ذلك يقطع الصفوف وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوب وقال الرافعي في شرح المسند احتج البخاري بهذا الحديث أي حديث بن عمر عن بلال على أنه لا بأس بالصلاة بين الساريتين إذا لم يكن في جماعة وأشار إلى أن الأولى للمنفرد أن يصلي إلى السارية ومع هذه الأولوية فلا كراهة في الوقوف بينهما أي للمنفرد وأما في الجماعة فالوقوف بين الساريتين كالصلاة إلى السارية انتهى كلامه وفيه نظر لورود النهي الخاص عن الصلاة بين السواري كما رواه الحاكم من حديث أنس بإسناد صحيح وهو في السنن الثلاثة وحسنه الترمذي قال المحب الطبري كره قوم الصف بين السواري للنهي الوارد عن ذلك ومحل الكراهة عند عدم الضيق والحكمة فيه إما لانقطاع الصف أو لأنه موضع النعال انتهى وقال القرطبي روي في سبب كراهة ذلك أنه مصلى الجن المؤمنين