Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5203

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 301 The hadith: bukhari:5203

(قوله باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في غير بيوتهن)

قوله أبو يعفور بفتح التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء وسكون الواو وآخره راء هو الأصغر واسمه عبد الرحمن بن عبيد كوفي ثقة ليس له في البخاري إلا هذا الحديث وآخر تقدم في آخر ليلة القدر حدث به أيضا عن أبي الضحى قوله تذاكرنا عند أبي الضحى فقال حدثنا بن عباس لم يذكر ما تذاكروا به وقد أخرجه النسائي عن أحمد بن عبد الحكم عن مروان بن معاوية بالإسناد الذي أخرجه البخاري فأوضحه ولفظه تذاكرنا الشهر فقال بعضنا ثلاثين وقال بعضنا تسعا وعشرين فقال أبو الضحى بن عباس وكذا أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن مروان بن معاوية وقال فيه تذاكرنا الشهر عند أبي الضحى قوله فدخلت المسجد فإذا هو ملآن من الناس هذا ظاهر في حضور بن عباس هذه القصة وحديثه الطويل بل الذي مضى قريبا يشعر بأنه ما عرف القصة إلا من عمر لكن يحتمل أن يكون عرفها مجملة ففصلها عمر له لما سأله عن المتظاهرتين قوله في غرفة في رواية النسائي في علية بمهملة مضمومة وقد تكسر وبلام ثم تحتانية ثقيلتين هي المكان العالي وهي الغرفة وتقدم أنها كانت مشربة وفسرت فيما مضى وزاد الإسماعيلي من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن أبي يعفور في غرفة ليس عنده فيها إلا بلال قوله فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم كذا في جميع الأصول التي وقفت عليها من البخاري بحذف فاعل فناداه فإن الضمير لعمر وهو الذي دخل وقد وقع ذلك مبينا في رواية أبي نعيم ولفظه بعد قوله فسلم فلم يجبه أحد فانصرف فناداه بلال فدخل ومثله للنسائي لكن قال فنادى بلال بحذف المفعول وهو الضمير في رواية غيره وعند الإسماعيلي فسلم فلم يجبه أحد فانحط فدعاه بلال فسلم ثم دخل وقد تقدم في الحديث الطويل أن في رواية سماك بن الوليد عن بن عباس عن عمر عند مسلم أن اسم الغلام الذي أذن له رباح فلولا قوله في هذه الرواية ليس عنده فيها إلا بلال لجوزت أن يكونا جميعا كانا عنده لكن يجوز أن يكون الحصر للعندية الداخلة ويكون رباح كان على أسكفة الباب كما تقدم وعند الإذن ناداه بلال فأسمعه رباح فيجتمع الخبران قوله فقال لا ولكن آليت منهن شهرا أي حلفت أن لا أدخل عليهن شهرا كما تقدم بيانه واضحا في شرح حديث عمر المطول

(قوله باب ما يكره من ضرب النساء)

فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يباح مطلقا بل فيه ما يكره كراهة تنزيه

أو تحريم على ما سنفصله قوله وقول الله تعالى واضربوهن أي ضربا غير مبرح هذا التفسير منتزع من المفهوم من حديث الباب من قوله ضرب العبد كما سأوضحه وقد جاء ذلك صريحا في حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا طويلا وفيه فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح الحديث أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي واللفظ له وفي حديث جابر الطويل عند مسلم فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح قلت وسبق التنصيص في حديث معاوية بن حيدة على النهي عن ضرب الوجه