Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 5541

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 9, p. 669 The hadith: bukhari:5541

(قوله باب العلم)

قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم هو بن عبد الله بن عمر قوله أن تعلم بضم أوله أي تجعل فيها

علامة قوله الصورة في رواية الكشميهني في الموضعين الصور بفتح الواو بلا هاء جمع صورة والمراد بالصورة الوجه قوله وقال بن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب هو موصول بالسند المذكور بدأ بالموقوف وثنى بالمرفوع مستدلا به على ما ذكر من الكراهة لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولى ويحتمل أن يكون أشار إلى ما أخرجه مسلم من حديث جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه وفي لفظ له مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من وسمه قوله تابعه قتيبة قال حدثنا العنقزي بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة وبعد القاف زاي منسوب إلى العنقز وهو نبت طيب الريح ويقال هو المرزنجوش بفتح الميم وسكون الراء ثم فتح الزاي وسكون النون بعدها جيم مضمومة وآخره معجمة وهذا تفسير للشيء بمثله في الخفاء والمرزنجوش هو الشمار او الشذاب وقيل العنفز الريحان وقيل القصب الغض واسم العنقزي عمرو بن محمد الكوفي وثقه أحمد والنسائي وغيرهما وقال بن حبان في الثقات كان يبيع العنقز وهذه المتابعة لها حكم الوصل عند بن الصلاح لأن قتيبة من شيوخ البخاري وإنما ذكرها لزيادة المحذوف في رواية عبيد الله بن موسى حيث قال أن تضرب فإن الضمير في روايته للصورة لكونها ذكرت أولا وأفصح العنقزي في روايته بذلك وقوله عن حنظلة يريد بالسند المذكور وهو عن سالم عن أبيه وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق بشر بن السري ومحمد بن عدي فرقهما كلاهما عن حنظلة بالسند المذكور واللفظ المذكور لكن لفظ رواية بشر بن السري عن الصورة تضرب وأخرجه من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ أن تضرب وجوه البهائم ومن وجه آخر عنه أن تضرب الصورة يعني الوجه وأخرجه أيضا من طريق محمد بن بكر يعني البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال سمعت سالما يسأل عن العلم في الصورة فقال كان بن عمر يكره أن تعلم الصورة وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تضرب الصورة يعني بالصورة الوجه قال الإسماعيلي المسند منه على اضطراب فيه ضرب الصورة وأما العلم فإنه من قول بن عمر وكان المعنى فيه الكي قلت وهذه الرواية الأخيرة هي المطابقة للفظ الترجمة وعطفه الوسم عليها إما عطف تفسيري وإما من عطف الأعم على الأخص وأشار الإسماعيلي بالاضطراب إلى الرواية الأخيرة حيث قال فيها وبلغنا فإن الظاهر أنه من قول سالم فيكون مرسلا بخلاف الروايات الأخرى أنها ظاهرة الاتصال لكن اجتماع العدد الكثير أولى من تقصير من قصر به والحكم لهم ومثل هذا لا يسمى اضطرابا في الاصطلاح لأن شرط الاضطراب أن يتعذر الترجيح بعد تعذر الجمع وليس الأمر هنا كذلك وجاء في ذكر الوسم في الوجه صريحا حديث جابر قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من فعل هذا لا يسم أحد الوجه ولا يضرب أحد الوجه أخرجه عبد الرزاق ومسلم والترمذي وهو شاهد جيد لحديث بن عمر وتقدم البحث في ضرب وجه الآدمي في كتاب الجهاد في الكلام على حديث أبي هريرة وتقدم قبل أبواب النهي عن صبر البهيمة وعن المثلة