فيه فدا لك في رواية الكشميهني فداله وقوله إن جاء به في هذه الساعة لأمر بفتح اللام وبالتنوين مرفوعا واللام للتأكيد لأن إن الساكنة مخففة من الثقيلة وللكشميهني إلا لأمر وأن على هذا نافية وقوله أحث بمهملة ثم مثلثة ثقيلة في رواية الكشميهني أحب بموحدة وأظنه تصحيفا وقوله ويرعى عليهما عامر بن فهيرة منحة من غنم فيريحه أي يريح الذي يرعاه وللكشميهني فيريحها وقوله في رسلهما بالتثنية في رواية الكشميهني في رسلها وكذا القول في قوله حتى ينعق به ما عنده بها قال الإسماعيلي ما ذكره من العصابة لا يدخل في التقنع فالتقنع تغطية الرأس والعصابة شد الخرقة على ما أحاط بالعمامة قلت الجامع بينهما وضع شيء زائد على الرأس فوق العمامة والله أعلم ونازع بن القيم في كتاب الهدى من استدل بحديث التقنع على مشروعية لبس الطيلسان بأن التقنع غير التطيلس وجزم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يلبس الطيلسان ولا أحد من أصحابه ثم على تقدير أن يؤخذ من التقنع بأنه صلى الله عليه وسلم لم يتقنع إلا لحاجة ويرد عليه حديث أنس كان صلى الله عليه وسلم يكثر القناع وقد ثبت أنه قال من تشبه بقوم فهو منهم كما تقدم معلقا في كتاب الجهاد من حديث بن عمرو وصله أبو داود وعند الترمذي من حديث أنس ليس منا من تشبه بغيرنا وقد ثبت عند مسلم من حديث النواس بن سمعان في قصة الدجال يتبعه اليهود وعليهم الطيالسة وفي حديث أنس أنه رأى قوما عليهم الطيالسة فقال كأنهم يهود خيبر وعورض بما أخرجه بن سعد بسند مرسل وصف لرسول
الله صلى الله عليه وسلم الطيلسان فقال هذا ثوب لا يؤدي شكره أخرجه وإنما يصلح الاستدلال بقصة اليهود في الوقت الذي تكون الطيالسة من شعارهم وقد ارتفع ذلك في هذه الأزمنة فصار داخلا في عموم المباح وقد ذكره بن عبد السلام في أمثلة البدعة المباحة وقد يصير من شعائر قوم فيصير تركه من الإخلال بالمروءة كما نبه عليه الفقهاء أن الشيء قد يكون لقوم وتركه بالعكس ومثل بن الرفعة ذلك بالسوقي والفقيه في الطيلسان
(قوله باب المغفر)
بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الفاء بعدها راء تقدم شرحه والكلام على حديث أنس الذي في الباب في كتاب المغازي مستوفى وذكر بن بطال هنا أن بعض المتعسفين أنكر على مالك