Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6657

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 11, p. 542 The hadith: bukhari:6657

(قوله باب قول الله تعالى وأقسموا بالله جهد ايمانهم)

قوله ألا أدلكم على أهل الجنة إلخ قال الداودي المراد أن كلا من الصنفين في محله المذكور لا أن كلا من الدارين لا يدخلها إلا من كان من الصنفين فكأنه قيل كل ضعيف في الجنة وكل جواظ في النار ولا يلزم أن لا يدخلها غيرهما قوله كل ضعيف قال أبو البقاء كل بالرفع لا غير والتقدير هم كل ضعيف إلخ والمراد بالضعيف الفقير والمستضعف بفتح العين المهملة وغلط من كسرها لأن المراد أن الناس يستضعفونه ويقهرونه ويحقرونه وذكر الحاكم في علوم الحديث أن بن خزيمة سئل من المراد بالضعيف هنا فقال هو الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة في اليوم عشرين مرة إلى خمسين مرة وقال الكرماني يجوز الكسر ويراد به المتواضع المتذلل وقد تقدم شرح هذا الحديث مستوفى في تفسير سورة ن ونقل بن التين عن الداودي أن الجواظ هو الكثير اللحم الغليظ الرقبة وقوله لو أقسم على الله لأبره أي لو حلف يمينا على شيء أن يقع طمعا في كرم الله بإبراره لأبره وأوقعه لأجله وقيل هو كناية عن إجابة دعائه

(قوله باب إذا قال أشهد بالله أو شهدت بالله)

أي هل يكون حالفا وقد اختلف في ذلك فقال الحنفية والحنابلة نعم وهو قول النخعي والثوري والراجح عند الحنابلة ولو لم يقل بالله أنه يمين وهو قول ربيعة

والأوزاعي وعند الشافعية لا يكون يمينا إلا إن أضاف إليه بالله ومع ذلك فالراجح أنه كناية فيحتاج إلى القصد وهو نص الشافعي في المختصر لأنها تحتمل أشهد بأمر الله أو بوحدانية الله وهذا قول الجمهور وعن مالك كالروايات الثلاث واحتج من أطلق بأنه ثبت في العرف والشرع في الأيمان قال الله تعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله ثم قال اتخذوا ايمانهم جنة فدل على انهم استعملوا ذلك في اليمين وكذا ثبت في اللعان والجواب أن هذا خاص باللعان فلا يقاس عليه والأول ليس صريحا لاحتمال أن يكون حلفوا مع ذلك واحتج بعضهم بما أخرجه بن ماجه من حديث رفاعة بن عوانة كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يحلف بها أشهد عند الله والذي نفسي بيده وأجيب بأن في سنده ضعيفا وهو عبد الملك بن محمد الصنعاني وعلى تقدير ثبوته فسياقه يقتضي أن مجموع ذلك يمين لا يمينان والله أعلم وقال أبو عبيد الشاهد يمين الحالف فمن قال أشهد فليس بيمين ومن قال أشهد بالله فهو يمين وقد قرأ الضحاك اتخذوا إيمانهم بكسر الهمزة وهي تدفع قول من حمل الشهادة على اليمين وإلى ذلك أشار البخاري حيث أورد حديث الباب تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته فإنه ظاهر في المغايرة بين الشهادة والحلف وقد تقدم شرح هذا الحديث مستوفى في كتاب الشهادات وشيبان في السند هو بن عبد الرحمن ومنصور هو بن المعتمر وإبراهيم هو النخعي وعبيدة بفتح أوله هو بن عمرو وعبد الله هو بن مسعود