قوله حدثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني والحجاج بن محمد هو المصيصي قوله زعم عطاء وقع في رواية الإسماعيلي من وجه آخر عن حجاج قال قال بن جريج عن عطاء وكذا في رواية هشام بن يوسف المذكورة في آخر الباب قوله في آخر الباب فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ان تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا لقوله بل شربت عسلا قلت أشكل هذا السياق على بعض من لم يمارس طريقة البخاري في الاختصار وذلك أن الحديث في الأصل عنده بتمامه كما تقدم في التفسير والنكاح والطلاق فلما أراد اختصاره هنا اقتصر منه على الكلمات التي تتعلق باليمين من الآيات مضيفا لها تسمية من أبهم فيها من آدمي وغيره فلما ذكر إن تتوبا فسرهما بعائشة وحفصة ولما ذكر أسر حديثا فسره بقوله لا بل شربت عسلا قوله وقال إبراهيم بن موسى كذا لأبي ذر ولغيره قال لي إبراهيم بن موسى وقد تقدم في التفسير بلفظ حدثنا إبراهيم بن موسى قوله عن هشام هو بن يوسف وصرح به في التفسير وقد اختصر هنا بعض السند ومراده أن هشاما رواه عن بن جريج بالسند المذكور والمتن إلى قوله ولن أعود فزاد له وقد حلفت فلا تخبري بذلك أحدا
(قوله باب الوفاء بالنذر)
أي حكمه أو فضله قوله وقول الله تعالى يوفون بالنذر يؤخذ منه أن الوفاء به قربة للثناء على فاعله لكن ذلك مخصوص بنذر الطاعة وقد أخرج الطبري من طريق مجاهد في قوله تعالى يوفون بالنذر قال إذا نذروا في طاعة الله قال القرطبي النذر من العقود المأمور بالوفاء بها المثنى على فاعلها وأعلى أنواعه ما كان غير معلق على شيء كمن يعافى من مرض فقال لله علي أن أصوم كذا أو أتصدق بكذا شكرا لله تعالى ويليه المعلق على فعل طاعة كإن شفى الله مريضي صمت كذا أو صليت كذا وما عدا هذا من أنواعه كنذر اللجاج كمن يستثقل عبده فينذر أن يعتقه ليتخلص من صحبته فلا يقصد القربة بذلك أو يحمل على نفسه فينذر صلاة كثيرة أو صوما مما يشق عليه فعله ويتضرر بفعله فإن ذلك يكره وقد يبلغ بعضه التحريم