Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6704

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 11, p. 589 The hadith: bukhari:6704

(قوله باب النذر فيما لا يملك وفي معصية)

قوله بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب زاد الخطيب في المبهمات من وجه آخر يوم الجمعة قوله إذا هو برجل في رواية أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج عن وهيب إذ التفت فإذا هو برجل قوله قائم زاد أبو داود عن موسى بن إسماعيل شيخ البخاري فيه في الشمس وكذا في رواية أبي يعلى وفي رواية طاوس وأبو إسرائيل يصلي قوله فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل في رواية أبي داود فقالوا هو أبو إسرائيل زاد الخطيب رجل من قريش قوله نذر أن يقوم قال البيضاوي ظاهر اللفظ السؤال عن اسمه فلذلك ذكروه وزادوا فعله قال ويحتمل أن يكون سأل عن حاله فذكروه وزادوا التعريف به ثم قال ولعله لما كان السؤال محتملا ذكروا الأمرين جميعا قوله ولا يستظل في رواية الخطيب ويقوم في الشمس قوله مره في رواية أبي داود مروه بصيغة الجمع وفي رواية طاوس ليقعد وليتكلم وأبو إسرائيل المذكور لا يشاركه أحد في كنيته من الصحابة واختلف في اسمه فقيل قشير بقاف وشين معجمة مصغر وقيل يسير بتحتانية ثم مهملة مصغر أيضا وقيل قيصر باسم ملك الروم وقيل بالسين المهملة بدل الصاد وقيل بغير راء في آخره وهو قرشي ثم عامري وترجم له بن الأثير في الصحابة تبعا لغيره فقال أبو إسرائيل الأنصاري واغتر بذلك الكرماني فجزم بأنه من الأنصار والأول أولى وفي حديثه أن السكوت عن المباح ليس من طاعة الله وقد أخرج أبو داود من حديث علي ولا صمت يوم إلى الليل وتقدم في السيرة النبوية قول أبي بكر الصديق للمرأة إن هذا يعني الصمت من فعل الجاهلية وفيه أن كل شيء يتأذى به الإنسان ولو مآلا مما لم يرد بمشروعيته كتاب أو سنة كالمشي حافيا والجلوس في الشمس ليس هو من طاعة الله فلا ينعقد به النذر فإنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا إسرائيل بإتمام الصوم دون غيره وهو محمول على أنه علم أنه لا يشق عليه وأمره أن يقعد ويتكلم ويستظل قال القرطبي في قصة أبي إسرائيل هذه أوضح الحجج للجمهور في عدم وجوب الكفارة على من نذر معصية أو ما لا طاعة فيه فقد قال مالك لما ذكره ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالكفارة

(قوله باب من نذر أن يصوم أياما أي معينة فوافق النحر أو الفطر)

أي هل يجوز له الصيام أو البدل أو الكفارة انعقد الإجماع على أنه لا يجوز له أن يصوم يوم الفطر ولا يوم النحر لا تطوعا ولا عن نذر سواء عينهما أو أحدهما بالنذر أو وقعا معا أو أحدهما اتفاقا فلو نذر لم ينعقد نذره عند الجمهور وعند الحنابلة روايتان في وجوب القضاء وخالف أبو حنيفة فقال لو أقدم فصام وقع ذلك عن نذره وقد تقدم بسط ذلك في أواخر الصيام وذكرت هناك الاختلاف في تعيين اليوم الذي نذره الرجل وهل وافق يوم عيد الفطر أو النحر وأني لم أقف على اسمه مع بيان الكثير من طرقه ثم وجدت في ثقات بن حبان من طريق كريمة بنت سيرين أنها سألت بن عمر فقالت جعلت على نفسي أن أصوم كل أربعاء واليوم يوم أربعاء وهو يوم النحر فقال أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم النحر ورواته ثقات فلولا توارد الرواة بأن السائل رجل لفسرت المبهم بكريمة ولا سيما في السند الأول فإن