Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 6977

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 12, p. 345 The hadith: bukhari:6977

(قوله باب في الهبة والشفعة)

قوله سفيان هو بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة في رواية الحميدي عن سفيان حدثنا إبراهيم قوله جاء المسور بن مخرمة فوضع يده على منكبي في رواية

الحميدي أخذ المسور بن مخرمة بيدي فقال انطلق بنا إلى سعد بن أبي وقاص فخرجت معه وإن يده لعلى منكبي فانطلقت معه إلى سعد بن أبي وقاص وهو خال المسور وتقدم في كتاب الشفعة من طريق بن جريج عن إبراهيم بن ميسرة بسياق مخالف لهذا فإنه قال عن عمرو بن الشريد قال وقعت على سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على إحدى منكبي ويجمع بأن المسور إنما وضع يده على منكب عمرو بعد أن وصل معه إلى منزل سعد كما هو ظاهر في رواية الحميدي ويحتمل أن يكون وضعها أولا ثم اتفق دخول عمرو قبله ثم دخل المسور فأعاد وضع يده على منكبه قوله فقال أبو رافع زاد في رواية بن جريج مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ألا تأمر هذا يعني سعد بن أبي وقاص والمراد أن يسأله أو يشير عليه قوله بيتي الذي كذا لهم بالإفراد وللكشميهني بيتي اللذين بالثتنية ورواية بن جريج جازمة بالثاني فإن عنده فقال سعد والله ما أبتاعهما قوله إما مقطعة وإما منجمة شك من الراوي والمراد أنها منجمة على نقدات مفرقة والنجم الوقت المعين قوله قال أعطيت بضم أوله على البناء للمجهول والقائل هو أبو رافع قوله ما بعتكه أي الشيء وفي رواية المستملي ما بعت بحذف المفعول وقوله أو قال ما أعطيتكه هو شك من سفيان وجزم بهذا الثاني في رواية سفيان الثوري المذكورة في آخر الباب ووقع في رواية غير الكشميهني فيها أعطيتك بحذف الضمير قوله قلت لسفيان القائل هو علي بن المديني قوله أن معمرا لم يقل هكذا يشير إلى ما رواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه بالحديث دون القصة أخرجه النسائي والمراد على هذا بالمخالفة إبدال الصحابي بصحابي آخر وهذا هو المعتمد وقال الكرماني يريد أن معمرا لم يقل هكذا أي بأن الجار أحق بل قال الشفعة بزيادة لفظ الشفعة انتهى ولفظ معمر الذي أشرت إليه الجار أحق بسقبه كرواية أبي رافع سواء والذي قاله الكرماني لا أصل له وما أدري ما مستنده فيه قوله قال لكنه يعني إبراهيم بن ميسرة قاله لي هكذا وفي رواية الكشميهني قال بحذف الهاء وقد تقدم في كتاب الشفعة ما حكاه الترمذي عن البخاري أن الطريقين صحيحان وإنما صححهما لأن الثوري وغيره تابعوا سفيان بن عيينة على هذا الإسناد ولأن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي وعمرو بن شعيب روياه عن عمرو بن الشريد عن أبيه وتقدم بن بن جريج رواه عن إبراهيم بن ميسرة كما في هذا الباب ورواه بن جريج أيضا عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه أخرجه النسائي ولعل بن جريج إنما أخذه عن عمرو بن شعيب بواسطة إبراهيم بن ميسرة قاله ذكره عن عمرو بن شعيب بالعنعنة ولم يقف الكرماني على شيء من هذا فقال ما تقدم قال المهلب مناسبة ذكر حديث أبي رافع أن كل ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم حقا لشخص لا يحل لأحد إبطاله بحيلة ولا غيرها قوله وقال بعض الناس إذا أراد أن يبيع الشفعة كذا للأصيلي ولأبي ذر عن غير الكشميهني وللآخرين يمنع ورجح عياض الأول وقال هو تغيير من الناسخ وقال الكرماني يجوز أن يكون المراد لازم المنع وهو الإزالة عن الملك قوله فيهب البائع للمشتري الدار ويحدها بمهملتين وتشديد أي يصف حدودها التي تميزها وقال الكرماني في بعض النسخ ونحوها وهو أظهر قوله ويدفعها إليه ويعوضه المشتري ألف درهم يعني مثلا فلا يكون للشفيع فيها شفعة أي ويشترط أن لا يكون العوض المذكور مشروطا فلو كان أخذها الشفيع بقيمته وإنما سقطت الشفعة في هذه الصورة لأن الهبة ليست معاوضة محضة فأشبهت الإرث قال

بن التين أراد البخاري أن يبين أن ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم حقا للجار لا يحل له إبطاله ثم ذكر البخاري حديث أبي رافع مختصرا من طريق سفيان وهو الثوري عن إبراهيم بن ميسرة وساقه في آخر كتاب الحيل أتم منه وفيه تصريح سفيان بتحديث إبراهيم له به