Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 862

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 2, p. 345 The hadith: bukhari:862

قوله باب وضوء الصبيان)

قال عياش وقع في بعض الروايات قال لي عياش وهو بالتحتانية والمعجمة وتحول الإسناد عند الأكثر من بعد الزهري وأتمه في رواية المستملى ثم ختم الباب بحديث بن عباس في شهوده صلاة العيد مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح فيه بأنه كان صغيرا وسيأتي الكلام عليه في كتاب العيدين وترجم له هناك باب خروج الصبيان إلى المصلى واستشكل قوله في الترجمة وصفوفهم لأنه يقتضي أن يكون للصبيان صفوف تخصهم وليس في الباب ما يدل على ذلك وأجيب بأن المراد بصفوفهم وقوفهم في الصف مع غيرهم وفقه ذلك هل يخرج من وقف معه الصبي في الصف عن أن يكون فردا حتى يسلم من بطلان صلاته عند من يمنعه أو كراهته وظاهر حديث أنس يقتضي الإجزاء فهو حجة على من منع ذلك من الحنابلة مطلقا وقد نص أحمد على أنه يجزئ في النفل دون الفرض وفيه ما فيه

(قوله باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس)

أورد فيه ستة أحاديث تقدم الكلام عليها إلا الثاني والأخير وبعضها مطلق في الزمان وبعضها مقيد بالليل أو الغلس فحمل المطلق في الترجمة على المقيد وللفقهاء في ذلك تفاصيل ستأتي الإشارة إلى بعضها فأول أحاديث الباب حديث عائشة في تأخير العشاء حتى نادى عمر نام النساء والصبيان وقد تقدم سادسا لأحاديث الباب الذي قبله ثانيها حديث بن عمر في النهي عن منع النساء عن المسجد ثالثها حديث أم سلمة في مكث الإمام بعد السلام حتى ينصرف النساء وقد تقدم الكلام عليه قبل أربعة أبواب رابعها حديث عائشة في صلاة الصبح بغلس ورجوع النساء متلفعات وقد تقدم الكلام عليه قبل في المواقيت خامسها حديث أبي قتادة في تخفيف الصلاة حين بكى الصبي لأجل أمه وقد تقدم الكلام عليه في الإمامة سادسها حديث عائشة في منع نساء بني إسرائيل المساجد وسأذكر فوائده بعد الكلام علىالحديث الثاني وهو حديث بن عمر قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم بن عبد الله أي بن عمر قوله إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد لم يذكر أكثر الرواة عن حنظلة قوله بالليل كذلك أخرجه مسلم وغيره وقد اختلف فيه على الزهري عن سالم أيضا فأورده المصنف بعد بابين من رواية معمر ومسلم من رواية يونس بن يزيد وأحمد من رواية عقيل والسراج من رواية الأوزاعي كلهم عن الزهري بغير تقييد وكذا أخرجه المصنف في النكاح عن علي بن المديني عن سفيان بن عيينة عن الزهري بغير قيد ووقع عند أبي عوانة في صحيحه عن يونس بن عبد الأعلى عن بن عيينة مثله لكن قال في آخره يعني بالليل وبين بن خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء أن سفيان بن عيينة هو القائل يعني وله عن سعيد بن عبد الرحمن عن بن عيينة قال قال نافع بالليل وله عن يحيى بن حكيم عن بن عيينة قال جاءنا رجل فحدثنا عن نافع قال إنما هو بالليل وسمى عبد الرزاق عن بن عيينة الرجل المبهم فقال بعد روايته عن الزهري قال بن عيينة وحدثنا عبد الغفار يعني بن القاسم أنه سمع أبا جعفر يعني الباقر يخبر بمثل هذا عن بن عمر قال فقال له نافع مولى بن عمر إنما ذلك بالليل وكأن اختصاص الليل بذلك لكونه أستر ولا يخفى أن محل ذلك إذا أمنت المفسدة منهن وعليهن قال النووي استدل به على أن المرأة لا تخرج من

بيت زوجها إلا بإذنه لتوجه الأمر إلى الأزواج بالاذن وتعقبه بن دقيق العيد بأنه إن أخذ من المفهوم فهو مفهوم لقب وهو ضعيف لكن يتقوى بأن يقال إن منع الرجال نساءهم أمر مقرر وإنما علق الحكم بالمساجد لبيان محل الجواز فيبقى ما عداه على المنع وفيه إشارة إلى أن الإذن المذكور لغير الوجوب لأنه لو كان واجبا لا تنفى معنى الاستئذان لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذن مخيرا في الإجابة أو الرد