قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) قال القاضي الطيب في صفة الله تعالى بمعنى المنزه عن النقائص وهو بمعنى القدوس وأصل الطيب الزكاة والطهارة والسلامة من الخبث وهذا الحديث أحد الأحاديث التي هي قواعد الإسلام ومباني الأحكام وقد جمعت منها أربعين حديثا في جزء وفيه الحث على الإنفاق من الحلال والنهي عن الإنفاق من غيره وفيه أن المشروب والمأكول والملبوس ونحو ذلك ينبغي أن يكون حلالا خالصا لا شبهة فيه وأن من أراد الدعاء كان أولى بالاعتناء بذلك من غيره قوله (ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب) إلى آخره معناه والله أعلم أنه يطيل السفر في وجوه الطاعات كحج وزيارة مستحبة وصلة رحم وغير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (وغذي بالحرام) هو بضم الغين وتخفيف الذال المكسورة قوله صلى الله عليه وسلم (فأنى يستجاب لذلك) أي من أين يستجاب لمن هذه صفته وكيف يستجاب له
(باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة)
(أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار)