قوله صلى الله عليه وسلم (من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل) شق
التمرة بكسر الشين نصفها وجانبها وفيه الحث على الصدقة وأنه لا يمتنع منها لقلتها وأن قليلها سبب للنجاة من النار قوله (ليس بينه وبينه ترجمان) هو بفتح التاء وضمها وهو المعبر عن لسان بلسان قوله (ولو بكلمة طيبة) فيه أن الكلمة الطيبة سبب للنجاة من النار وهي الكلمة التي فيها تطيب قلب إنسان إذا كانت مباحة أو طاعة قوله (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدي بن حاتم) هذا الإسناد كله كوفيون وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وعمرو وخيثمة قوله (فأعرض وأشاح) هو بالشين المعجمة والحاء المهملة ومعناه قال الخليل وغيره معناه نحاه وعدل به وقال
الأكثرون المشيح الحذر والجاد في الأمر وقيل المقبل وقيل الهارب وقيل المقبل إليك المانع لما وراء ظهره فأشاح هنا يحتمل هذه المعانى أي حذر النار كأنه ينظر إليها أو جد في الإيضاح بإيقانها أو أقبل إليك خطابا أو أعرض كالهارب