Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 104

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 2, p. 109 The hadith: muslim:287 muslim:288 muslim:289

(باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى

وقوله (القاسم بن مخيمرة) هو بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الميم الثانية وقوله (وجع أبو موسى) هو بفتح الواو وكسر الجيم وقوله (في حجر امرأته) هو بفتح الحاء وكسرها لغتان قوله (فلما أفاق قال أنا بريء مما بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم) كذا ضبطناه وكذا هو في الأصول مما وهو صحيح أى من الشيء الذى بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله (الصالقة والحالقة والشاقة) وفي الرواية الأخرى أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق فالصالقة وقعت في الأصول بالصاد وسلق بالسين وهما صحيحان وهما لغتان السلق والصلق وسلق وصلق وهي صالقة وسالقة وهي التي ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة التي تشق ثوبها عند المصيبة هذا هو المشهور الظاهر المعروف وحكى القاضي عياض عن بن الأعرابي أنه قال الصلق ضرب الوجه وأما دعوى الجاهلية فقال القاضي عياض هي النياحة وندبة الميت والدعاء بالويل وشبهه والمراد بالجاهلية ما كان في الفترة قبل الإسلام وقوله في الإسناد الآخر (أبو عميس عن أبي صخرة

هو عميس بضم العين المهملة وفتح الميم وإسكان الياء وبالسين المهملة واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود وذكره الحاكم في أفراد الكنى يعني أنه لا يشاركه في كنيته أحد وأما أبو صخرة فبالهاء في آخره كذا وقع هنا وهو المشهور في كنيته ويقال فيها أيضا أبو صخر بحذف الهاء واسمه جامع بن شداد وقوله (تصيح برنة) هو بفتح الراء وتشديد النون قال صاحب المطالع الرنة صوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة يقال أرنت فهي مرنة ولا يقال رنت وقال ثابت في الحديث لعنت الرانة ولعله من نقلة الحديث هذا كلام صاحب المطالع قال أهل اللغة الرنة والرنين والإرنان بمعنى واحد ويقال رنت وأرنت لغتان حكاهما الجوهري وفيه رد لما قاله ثابت وغيره قال القاضي عياض رحمه الله قوله أنا بريء ممن حلق أي من فعلهن أو ما يستوجبن من العقوبة أو من عهدة ما لزمني من بيانه وأصل البراءة الانفصال هذا كلام القاضي ويجوز أن يراد به ظاهره وهو البراءة من فاعل هذه الأمور ولا يقدر فيه حذف وأما قوله (حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا عبد الصمد أنبأنا شعبة) فذكره مرفوعا

فقال القاضي عياض يروونه عن شعبة موقوفا ولم يرفعه عنه غير عبد الصمد قلت ولا يضر هذا على المذهب الصحيح المختار وهو إذا روى الحديث بعض الرواة موقوفا وبعضهم مرفوعا أو بعضهم متصلا وبعضهم مرسلا فإن الحكم للرفع والوصل وقيل للوقف والإرسال وقيل يعتبر الأحفظ وقيل الأكثر والصحيح الأول ومع هذا فمسلم رحمه الله لم يذكر هذا الإسناد معتمدا عليه إنما ذكره متابعة وقد تكلمنا قريبا على نحو هذا والله أعلم

(باب بيان غلظ تحريم النميمة