Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 105

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 2, p. 111 The hadith: muslim:290 muslim:291 muslim:292

(باب بيان غلظ تحريم النميمة

في رواية لا يدخل الجنة

نمام وفي أخرى قتات وهو مثل الأول فالقتات هو النمام وهو بفتح القاف وتشديد التاء المثناة من فوق قال الجوهري وغيره يقال نم الحديث ينمه وينمه بكسر النون وضمها نما والرجل نمام ونم وقته يقته بضم القاف قتا قال العلماء النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في الإحياء اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان يتكلم فيك بكذا قال وليست النميمة مخصوصة بهذا بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول)

عنه أو المنقول إليه أو ثالث وسواء كان الكشف بالنكاية أو بالرمز أو بالإيماء فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه فلو رآه يخفي مالا لنفسه فذكره فهو نميمة قال وكل من حملت إليه نميمة وقيل له فلان يقول فيك أو يفعل فيك كذا فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق الثاني أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله الثالث أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله تعالى ويجب بغض من أبغضه الله تعالى الرابع أن لا يظن بأخيه الغائب السوء الخامس أن لا يحمله ما حكي له على التجسس والبحث عن ذلك السادس أن لا يرضى لنفسه ما نهي النمام عنه فلا يحكي نميمته عنه فيقول فلان حكى كذا فيصير به نماما ويكون آتيا ما نهي عنه هذا آخر كلام الغزالي رحمه الله وكل هذا المذكور في النميمة إذا لم يكن فيها مصلحة شرعية فإن دعت حاجة إليها فلا منع منها وذلك كما إذا أخبره بأن إنسانا يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الامام أومن له ولاية بأن إنسانا يفعل كذا ويسعى بما فيه مفسدة ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وإزالته فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام وقد يكون بعضه واجبا وبعضه مستحبا على حسب المواطن والله أعلم وفي الإسناد فروخ وهو غير مصروف تقدم مرات وفيه الضبعى بضم الضاد المعجمة وفتح الوحدة وقوله في الإسناد الأخير (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة إلى آخره) كلهم كوفيون الا حذيفة بن اليمان فانه استوطن المداين وأما قوله صلى الله عليه وسلم (لايدخل الجنة نمام) ففيه التأويلان المتقدمان في نظائره أحدهما يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم والثاني لا يدخلها دخول الفائزين والله أعلم

باب بيان غلط تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية (وتنفيق السلعة بالحلف وبيان الثلاثة الذين لايكلمهم الله يوم القيامة) (ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم)