Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1123

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 7, p. 238 The hadith: muslim:2632 muslim:2633 muslim:2634 muslim:2635

(باب استحباب الفطر للحاج بعرفات يوم عرفة)

قوله (إن أم الفضل امرأة العباس أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن وهو واقف على بعير بعرفة فشربه) فيه فوائد منها استحباب الفطر للواقف بعرفة ومنها استحباب الوقوف راكبا وهو الصحيح في مذهبنا ولنا قول أن غير الركوب أفضل وقيل إنهما

سواء ومنها جواز الشرب قائما وراكبا ومنها إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ومنها إباحة قبول هدية المرأة المزوجة الموثوق بدينها ولا يشترط أن يسأل هل هو من مالها أم من مال زوجها أو أنه أذن فيه أم لا إذا كانت موثوقا بدينها ومنها أن تصرف المرأة في مالها جائز ولا يشترط إذن الزوج سواء تصرفت في الثلث أو أكثر وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور وقال مالك لا تتصرف فيما فوق الثلث إلا باذنه وهو موضع الدلالة من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل هل هو من مالها ويخرج من الثلث أو بإذن الزوج أم لا ولو اختلف الحكم لسأل قوله (عن عمير مولى عبد الله بن عباس) وفي روايتين مولى أم الفضل وفي رواية مولى بن عباس فالظاهر أنه مولى أم الفضل حقيقة ويقال له مولى بن عباس وقال البخاري وغيره من الأئمة هو مولى أم الفضل حقيقة ويقال له مولى بن عباس لملازمته له وأخذه عنه وانتمائه إليه كما قالوا في أبي مرة مولى أم هانيء بنت أبي طالب يقولون أيضا مولى عقيل بن أبي طالب

قالوا للزومه إياه وانتمائه إليه وقريب منه مقسم مولى بن عباس ليس هو مولاه حقيقة وإنما قيل مولى بن عباس للزومه إياه قوله (فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللبن) هو بكسر الحاء المهملة وهو الإناء الذي يحلب فيه ويقال له المحلب بكسر الميم

(باب صوم يوم عاشوراء)

اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم سنة ليس بواجب واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة كان واجبا واختلف أصحاب الشافعي فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع ولم يكن واجبا قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب والثاني كان واجبا كقول أبي حنيفة وتظهر فائدة الخلاف في اشتراط نية الصوم الواجب من الليل فأبو حنيفة لا يشترطها ويقول كان الناس مفطرين أول يوم عاشوراء ثم أمروا بصيامه بنية من النهار ولم يؤمروا بقضائه بعد صومه وأصحاب الشافعي يقولون كان مستحبا فصح بنية من النهار ويتمسك أبو حنيفة بقوله أمر بصيامه والأمر للوجوب وبقوله فلما فرض رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه ويحتج الشافعية بقوله هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه والمشهور في اللغة أن عاشوراء وتاسوعاء ممدودان وحكي قصرهما