قوله صلى الله عليه وسلم (من شاء صامه ومن شاء تركه) معناه أنه ليس متحتما
فأبو حنيفة يقدره ليس بواجب والشافعية يقدرونه ليس متأكدا أكمل التأكيد وعلى المذهبين فهو سنة مستحبة الآن من حين قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام قال القاضي عياض وكان بعض السلف يقول كان صوم عاشوراء فرض وهو باق على فرضيته لم ينسخ قال وانقرض القائلون بهذا وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض وإنما هو مستحب وروي عن بن عمر كراهة قصد صومه وتعيينه بالصوم والعلماء مجمعون على استحبابه وتعيينه للأحاديث وأما قول بن مسعود كنا نصومه ثم ترك فمعناه أنه لم يبق كما كان من الوجوب وتأكد الندب قوله في حديث قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح (إن قريشا كانت تصوم عاشوراء في الجاهلية ثم أمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه حتى فرض رمضان) ضبطوا أمر هنا بوجهين أظهرهما بفتح الهمزة
والميم والثاني بضم الهمزة وكسر الميم ولم يذكر القاضي عياض غيره