Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1177

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 8, p. 74 The hadith: muslim:2791 muslim:2792 muslim:2793

باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة لبسه ومالا يباح

قوله صلى الله عليه وسلم (ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس) أجمعت الأمة على تحريم لباسهما لكونهما طيبا وألحقوا بهما جميع أنواع ما يقصد به الطيب وسبب تحريم الطيب أنه داعية إلى الجماع ولأنه ينافي تذلل الحاج فإن الحاج أشعث أغبر وسواء في تحريم الطيب الرجل والمرأة وكذا جميع محرمات الإحرام سوى اللباس كما سبق بيانه ومحرمات الإحرام سبعة اللباس بتفصيله السابق والطيب وإزالة الشعر والظفر ودهن الرأس واللحية وعقد النكاح والجماع وسائر الاستمتاع حتى الاستمناء والسابع إتلاف الصيد والله أعلم وإذا تطيب أو لبس ما نهي عنه لزمته الفدية إن كان عامدا بالإجماع وإن كان ناسيا فلا فدية عند الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأوجبها أبو حنيفة ومالك ولا يحرم المعصفر عند مالك والشافعي وحرمه الثوري وأبو حنيفة وجعلاه طيبا وأوجبا فيه الفدية ويكره للمحرم لبس الثوب المصبوغ بغير طيب ولا يحرم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (السراويل لمن لم يجد الإزار والخفان لمن لم يجد النعلين) يعني المحرم هذا صريح في الدلالة

للشافعي والجمهور في جواز لبس السراويل للمحرم إذا لم يجد إزارا ومنعه مالك لكونه لم يذكر وفي حديث بن عمر السابق والصواب اباحته بحديث بن عباس هذا مع حديث جابر بعده أما حديث بن عمر فلا حجة فيه لأنه ذكر فيه حالة وجود الازار وذكر في حديث بن عباس وجابر حالة العدم فلا منافاة والله أعلم قوله (وهو بالجعرانة) فيها لغتان مشهورتان إحداهما إسكان العين وتخفيف الراء والثانية كسر العين وتشديد الراء والأولى أفصح وبهما قال الشافعي وأكثر أهل اللغة وهكذا اللغتان في تخفيف الحديبية وتشديدها والأفصح التخفيف وبه قال الشافعي وموافقوه