Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1197

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 8, p. 112 The hadith: muslim:2860

(قال أصحابنا يجب الجمع بين هذه الأحاديث وحديث جابر

قوله (فلما استيقظ طلحة وفق من أكله) معناه صوبه والله أعلم

(باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل

والحرم)

قوله صلى الله عليه وسلم (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبقع والفارة والكلب العقور والحديا) وفي رواية الحدأة وفي رواية العقرب بدل الحية وفي الرواية الأولى أربع بحذف الحية والعقرب فالمنصوص عليه الست واتفق جماهير العلماء على جواز قتلهن في الحل والحرم والإحرام واتفقوا على أنه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهن ثم اختلفوا في المعنى

فيهن وما يكون في معناهن فقال الشافعي المعنى في جواز قتلهن كونهن مما لا يؤكل وكل مالا يؤكل ولا هو متولد من مأكول وغيره فقتله جائز للمحرم ولا فدية عليه وقال مالك المعنى فيهن كونهن مؤذيات فكل مؤذ يجوز للمحرم قتله ومالا فلا واختلف العلماء في المراد بالكلب العقور فقيل هو الكلب المعروف وقيل كل ما يفترس لأن كل مفترس من السباع يسمى كلبا عقورا في اللغة وأما تسمية هذه المذكورات فواسق فصحيحة جارية على وفق اللغة وأصل الفسق في كلام العرب الخروج وسمي الرجل الفاسق لخروجه عن أمر الله تعالى وطاعته فسميت هذه فواسق لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدواب وقيل لخروجها عن حكم الحيوان في تحريم قتله في الحرم والإحرام وقيل فيها لأقوال أخر ضعيفة لا نعتنيها وأما الغراب الأبقع فهو الذي في ظهره وبطنه بياض وحكى الساجي عن النخعي أنه لا يجوز للمحرم قتل الفارة وحكي غيره عن علي ومجاهد أنه لا يقتل الغراب ولكن يرمى وليس بصحيح عن علي واتفق العلماء على جواز قتل الكلب العقور للمحرم والحلال في الحل والحرم واختلفوا في المراد به فقيل هذا الكلب المعروف خاصة حكاه القاضي عن الأوزاعي وأبي حنيفة والحسن بن صالح وألحقوا به الذئب وحمل زفر معنى الكلب على الذئب وحده وقال جمهور العلماء ليس المراد بالكلب

العقور تخصيص هذا الكلب المعروف بل المراد هو كل عاد مفترس غالبا كالسبع والنمر والذئب والفهد ونحوها وهذا قول زيد بن أسلم وسفيان الثورى وبن عيينة والشافعي وأحمد وغيرهم وحكاه القاضي عياض عنهم وعن جمهور العلماء ومعنى العقور والعاقر الجارح وأما الحدأة فمعروفة وهي بكسر الحاء مهموزة وجمعها حدأ بكسر الحاء مقصور مهموز كعنبة وعنب وفي الرواية الأخرى الحديا بضم الحاء وفتح الدال وتشديد الياء مقصور قال القاضي قال ثابت الوجه فيه الهمز على معنى التذكير وإلا فحقيقته حدية وكذا قيده الأصيلي في صحيح البخاري في موضع أو الحدية على التسهيل والإدغام وقوله في الحية (تقتل بصغر لها) هو بضم الصاد أي بمذلة وإهانة قوله صلى الله عليه وسلم (خمس فواسق) هو بتنوين خمس وقوله بقتل خمس فواسق بإضافة خمس لا بتنوينه