قوله صلى الله عليه وسلم (ننزل إن شاء الله غدا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر) أما الخيف فسبق بيانه وضبطه وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله امتثالا لقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ومعنى تقاسموا على الكفر تحالفوا وتعاهدوا عليه وهو تحالفهم على إخراج النبي صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب من مكة إلى هذا الشعب وهو خيف بني كنانة وكتبوا بينهم الصحيفة المشهورة وكتبوا فيها أنواعا من الباطل وقطيعة الرحم والكفر فأرسل الله تعالى عليها الأرضة فأكلت كل ما فيها من كفر وقطيعة رحم وباطل وتركت ما فيها من ذكر الله تعالى فأخبر
جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب فجاء إليهم أبو طالب فأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فوجدوه كما أخبر والقصة مشهورة قال بعض العلماء وكان نزوله صلى الله عليه وسلم هنا شكرا لله تعالى على الظهور بعد الاختفاء وعلى إظهار دين الله تعالى والله أعلم
باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
(والترخيص في تركه لأهل السقاية)