Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1315

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 9, p. 61 The hadith: muslim:3177 muslim:3178

باب وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق

قوله (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن نمير وأبو أسامة قالا حدثنا عبد الله عن نافع) هكذا هو في معظم النسخ ببلادنا أو كلها ووقع في بعض نسخ المغاربة وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا زهير وأبو أسامة فجعل زهير أبدل بن نمير قال أبو علي الغساني والقاضي وقع في رواية بن ماهان عن بن سفيان عن مسلم قال ووقع في رواية أبي أحمد الجلودي عن بن سفيان عن زهير قالا وهذا وهم والصواب بن نمير قالا وكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هذا كلامهما وإنما ذكر خلف الواسطي في كتابه الأطراف حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن نمير وأبو أسامة ولم يذكر زهيرا قوله (استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له) هذا يدل المسئلتين

إحداهما أن المبيت بمنى ليالي أيام التشريق مأمور به وهذا متفق عليه لكن اختلفوا هل هو واجب أم سنة وللشافعي فيه قولان أصحهما واجب وبه قال مالك وأحمد والثاني سنة وبه قال بن عباس والحسن وأبو حنيفة فمن أوجبه أوجب الدم في تركه وإن قلنا سنة لم يجب الدم بتركه لكن يستحب وفي قدر الواجب من هذا المبيت قولان للشافعي أصحهما الواجب معظم الليل والثاني ساعة المسألة الثانية يجوز لأهل السقاية أن يتركوا هذا المبيت ويذهبوا إلى مكة ليستقوا بالليل الماء من زمزم ويجعلوه في الحياض مسبلا للشاربين وغيرهم ولا يختص ذلك عند الشافعي بآل العباس رضي الله عنه بل كل من تولى السقاية كان له هذا وكذا لو أحدثت سقاية أخرى كان للقائم بشأنها ترك المبيت هذا هو الصحيح وقال بعض أصحابنا تختص الرخصة بسقاية العباس وقال بعضهم تختص بآل عباس وقال بعضهم تختص ببني هاشم من آل العباس وغيرهم فهذه أربعة أوجه لأصحابنا أصحهما الأول والله أعلم وأعلم أن سقاية العباس حق لآل العباس كانت للعباس في الجاهلية وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم له فهي لآل العباس أبدا

باب فضل القيام بالسقاية والثناء على أهلها

(واستحباب الشرب منها)