قوله (الربيع بن سبرة) هو بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة قوله (فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء) أما البكرة فهي الفتية من الإبل أي الشابة القوية وأما العيطاء فبفتح العين المهملة وإسكان الياء
المثناة تحت وبطاء مهملة وبالمد وهي الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام والعيط بفتح العين والياء طول العنق قوله صلى الله عليه وسلم (من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها) هكذا هو في جميع النسخ التي يتمتع فليخل أي يتمتع بها فحذف بها لدلالة الكلام عليه أو أوقع يتمتع موقع يباشر أي يباشرها وحذف المفعول قوله (وهو قريب من الدمامة) هي بفتح الدال المهملة وهي القبح في الصورة قوله (فبردي خلق) هو بفتح اللام أي قريب من البالي قوله (فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة) هي بعين مهملة مفتوحة وبنونين الأولى مفتوحة وبطاءين مهملتين وهي كالعيطاء وسبق بيانها وقيل هي الطويلة فقط والمشهور الأول قوله (ينظر إلى عطفها) هو بكسر العين أي جانبها وقيل من رأسها إلى وركها وفي هذا الحديث دليل على
أنه لم يكن في نكاح المتعة ولي ولا شهود قوله (إن برد هذا خلق مح) هو بميم مفتوحة وحاء مهملة مشددة وهو البالي ومنه مح الكتاب إذا بلي ودرس قوله صلى الله عليه وسلم (قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) وفي هذا الحديث التصريح بالمنسوخ والناسخ في حديث واحد من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وفيه التصريح بتحريم نكاح المتعة إلى يوم القيامة وأنه يتعين تأويل قوله في الحديث السابق أنهم كانوا يتمتعون إلى عهد أبي بكر وعمر على أنه لم يبلغهم الناسخ كما سبق وفيه أن المهر الذي كان أعطاها يستقر لها ولا يحل أخذ شيء منه وإن فارقها قبل الأجل المسمى كما أنه
يستقر في النكاح المعروف المهر المسمى بالوطء ولا يسقط منه شيء بالفرقة بعده قوله (فآمرت نفسها ساعة) هو بهمزة ممدودة أي شاورت نفسها وأفكرت في ذلك ومنه قوله تعالى أن الملأ
يأتمرون بك قوله (إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل) يعني يعرض بابن عباس قوله (إنك لجلف جاف) الجلف بكسر الجيم قال بن السكيت وغيره الجلف هو الجافي وعلى هذا قيل إنما جمع بينهما توكيدا لاختلاف اللفظ والجافي هو الغليظ الطبع القليل الفهم والعلم والأدب لبعده عن أهل ذلك قوله (فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك) هذا محمول على أنه أبلغه الناسخ لها وأنه لم يبق شك في تحريمها فقال إن فعلتها بعد ذلك ووطئت فيها كنت زانيا ورجمتك بالأحجار التي يرجم بها الزاني قوله (فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله) سيف الله هو خالد بن الوليد المخزومي سماه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ينكأ في أعداء الله