قوله (عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا خرج علينا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أذن لكم أن تستمتعوا) وفي الرواية الثانية عن سلمة وجابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا فأذن لنا في المتعة فقوله في الثانية أتانا يحتمل أتانا رسوله ومناديه كما صرح به في الرواية الأولى ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم مر عليهم فقال لهم ذلك بلسانه قوله (استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر) هذا محمول على أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وعمر لم يبلغه النسخ وقوله (حتى نهانا عنه عمر) يعني حين بلغه النسخ وقد سبق إيضاح هذا قوله (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق) القبضة بضم القاف وفتحها والضم أفصح قال الجوهري القبضة بالضم ما قبضت عليه من الشيء يقال أعطاه قبضة من سويق
أو تمر قال وربما فتح قوله (حدثنا حامد بن عمر البكراوي) ذكرنا مرات أنه منسوب إلى جده الأعلى أبي بكر الصحابي قوله (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها) هذا تصريح بأنها أبيحت يوم فتح مكة وهو ويوم أوطاس شيء واحد وأوطاس واد بالطائف ويصرف ولا يصرف فمن صرفه أراد الوادي والمكان ومن لم يصرفه أراد البقعة كما في نظائره وأكثر استعمالهم له غير مصروف