Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1433

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 9, p. 237 The hadith: muslim:3526 muslim:3527 muslim:3528 muslim:3529 muslim:3530 muslim:3531

(باب لاتحل المطلقة ثلاثا لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره)

قولها (فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير) هو بفتح الزاي وكسر الباء بلا خلاف وهو الزبير بن باطاء ويقال باطياء وكان عبد الرحمن صحابيا والزبير قتل يهوديا في غزوة بني قريظة وهذا الذي ذكرنا من أن عبد الرحمن بن الزبير بن باطاء القرظي هو الذي تزوج امرأة رفاعة القرظي هو الذي ذكره أبو عمر بن عبد البر والمحققون وقال بن منده وأبو نعيم الأصبهاني في كتابيهما في معرفة الصحابة إنما هو عبد الرحمن بن الزبير بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس والصواب الأول قولها فبت طلاقي أي طلقني ثلاثا قولها هدبة الثوب هو بضم الهاء وإسكان الدال وهي طرفه الذي لم ينسج شبهوها بهدب العين وهو شعر جفنها قوله صلى الله عليه وسلم (لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) هو بضم العين وفتح السين تصغير

عسلة وهي كناية عن الجماع شبه لذته بلذة العسل وحلاوته قالوا وأنث العسيلة لأن العسيلة نعتين التذكير والتأنيث وقيل أنثها على إرادة النطفة وهذا ضعيف لأن الإنزال لا يشترط وفي هذا الحديث أن المطلقة ثلاثا لا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ثم يفارقها وتنقضي عدتها فأما مجرد عقده عليها فلا يبيحها للأول وبه قال جميع العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وانفرد سعيد بن المسيب فقال إذا عقد الثاني عليها ثم فارقها حلت للأول ولا يشترط وطء الثاني لقول الله تعالى حتى تنكح زوجا غيره والنكاح حقيقة في العقد على الصحيح وأجاب الجمهور بأن هذا الحديث مخصص لعموم الآية ومبين للمراد بها قال العلماء ولعل سعيدا لم يبلغه هذا الحديث قال القاضي عياض لم يقل أحد بقول سعيد في هذا إلا طائفة من الخوارج واتفق العلماء على أن تغييب الحشفة في قبلها كاف في ذلك من غير إنزال المني وشذ الحسن البصري فشرط إنزال المني وجعله حقيقة العسيلة قال الجمهور بدخول الذكر تحصل اللذة والعسيلة ولو وطئها في نكاح فاسد لم تحل للأول على الصحيح لأنه ليس بزوج قوله (إن النبي صلى الله عليه وسلم تبسم) قال العلماء

إن التبسم للتعجب من جهرها وتصريحها بهذا الذي تستحي النساء منه في العادة أو لرغبتها في زوجها الأول وكراهة الثاني والله أعلم

باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع