قوله (عن عائشة قال كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول وتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوى اليك من تشاء إلى آخره) هذا من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو زواج من وهبت نفسها له بلا مهر قال الله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين واختلف العلماء في هذه الآية وهي قوله تعالى ترجى من تشاء فقيل ناسخة لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ومبيحة له أن يتزوج ما شاء وقيل بل نسخت تلك الآية بالسنة قال زيد بن أرقم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية ميمونة ومليكة وصفية وجويرية وقالت عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء وقيل عكس هذا وأن قوله تعالى لا تحل لك النساء ناسخة لقوله تعالى ترجى من تشاء والأول أصح قال أصحابنا الأصح أنه صلى الله عليه وسلم ما توفي حتى أبيح له النساء مع أزواجه
al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1464
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)
(باب جواز هبتها نوبتها لضرتها)