قوله (أخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء قال حضرنا مع بن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف) اتفق العلماء على أنها توفيت بسرف بفتح السين وكسر الراء وبالفاء وهو مكان بقرب مكة بينه وبينها ستة أميال وقيل سبعة وقيل تسعة وقيل اثنا عشر قوله (كان عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة) قال عطاء التي لا يقسم لها صفية بنت حي بن أخطب أما قوله تسع فصحيح وهن معروفات سبق بيان أسمائهن قريبا وقوله يقسم لثمان شهور وأما قول عطاء التي لا يقسم لها صفية فقال العلماء هو وهم من بن جريج الراوي عن عطاء وإنما الصواب سودة كما سبق في الأحاديث واختلفوا في التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال الزهري هي ميمونة وقيل أم شريك وقيل زينب بنت خزيمة قوله (قال عطاء كانت آخرهن موتا ماتت بالمدينة) قال القاضي ظاهر كلام عطاء أنه أراد بآخرهن موتا ميمونة وقد ذكر في الحديث أنها ماتت بسرف وهي بقرب مكة فقوله بالمدينة وهم قوله آخرهن موتا قيل ماتت ميمونة سنة ثلاث وستين وقيل ست وستين وقيل إحدى وخمسين قبل عائشة لأن عائشة توفيت سنة سبع وقيل ثمان وخمسين وأما صفية فتوفيت سنة خمسين بالمدينة هذا كلام القاضي ويحتمل أن قوله ماتت بالمدينة عائد على صفية ولفظه فيه صحيح يحتمله أو ظاهر فيه والله أعلم
(باب استحباب نكاح ذات الدين)