Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 166

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 2, p. 227 The hadith: muslim:420 muslim:421 muslim:422

(باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى

(حدثنا أحمد بن حنبل وسريج بن يونس) هو بالسين المهملة والجيم قوله صلى الله عليه وسلم (كأني أنظر إلى موسى صلى الله عليه وسلم هابطا من الثنية وله جؤار إلى الله تعالى بالتلبية) ثم قال صلى الله عليه وسلم في يونس بن متى صلى الله عليه وسلم (رأيته وهو يلبي) قال القاضي عياض رحمه الله أكثر الروايات في وصفهم تدل على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ذلك ليلة أسري به وقد وقع ذلك مبينا فى رواية أبى العالية عن بن عباس وفى رواية بن المسيب عن أبي هريرة وليس فيها ذكر التلبية قال فإن قيل كيف يحجون ويلبون وهم أموات وهم في الدار الآخرة وليست دار عمل فاعلم أن للمشايخ وفيما ظهر لنا عن هذا أجوبة أحدها أنهم كالشهداء بل هم أفضل منهم والشهداء أحياء عند ربهم فلا يبعد أن يحجوا ويصلوا كما ورد في الحديث الآخر وأن يتقربوا إلى الله تعالى بما استطاعوا لأنهم وإن كانوا قد توفوا فهم في هذه الدنيا التي هي دار العمل حتى إذا فنيت

مدتها وتعقبتها الآخرة التي هي دار الجزاء انقطع العمل الوجه الثاني أن عمل الآخرة ذكر ودعاء قال الله تعالى دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام الوجه الثالث أن تكون هذه رؤية منام في غير ليلة الإسراء أو في بعض ليلة الاسراء كما قال فى رواية بن عمر رضي الله عنهما بينا أنا نائم رأيتنى أطوف بالكعبة وذكر الحديث في قصة عيسى صلى الله عليه وسلم الوجه الرابع أنه صلى الله عليه وسلم أري أحوالهم التي كانت في حياتهم ومثلوا له في حال حياتهم كيف كانوا وكيف حجهم وتلبيتهم كما قال صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى وكأني أنظر إلى عيسى وكأني أنظر إلى يونس عليهم السلام الوجه الخامس أن يكون أخبر عما أوحي إليه صلى الله عليه وسلم من أمرهم وما كان منهم وإن لم يرهم رؤية عين هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم له جؤار بضم الجيم وبالهمز وهو رفع الصوت قوله (ثنية هرشى) هي بفتح الهاء وإسكان الراء وبالشين المعجمة مقصورة الألف وهو جبل على طريق الشام والمدينة قريب من الجحفة قوله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء جعدة عليه جبة من صوف خطام ناقته خلبة قال هشيم يعني ليفا أما الجعدة فهي مكتنزة اللحم كما تقدم قريبا وأما الخطام بكسر الخاء فهو الحبل الذي يقاد به البعير يجعل على خطمه وقد تقدم بيانه واضحا في أول كتاب الإيمان وأما الخلبة فبضم الخاء المعجمة وبالباء الموحدة بينهما لام فيها لغتان مشهورتان الضم والإسكان حكاهما بن السكيت والجوهري وآخرون وكذلك الخلب والخلب وهو الليف كما فسره هشيم والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى موسى واضعا إصبعيه

في أذنيه) أما الأصبع ففيها عشر لغات كسر الهمزة وفتحها وضمها مع فتح الباء وكسرها وضمها والعاشرة أصبوع على مثال عصفور وفي هذا دليل على استحباب وضع الأصبع في الأذن عند رفع الصوت بالأذان ونحوه مما يستحب له رفع الصوت وهذا الاستنباط والاستحباب يجيء على مذهب من يقول من أصحابنا وغيرهم إن شرع من قبلنا شرع لنا والله أعلم قوله (فقال أي ثنية هذه قالوا هرشى أو لفت) هكذا ضبطناها لفت بكسر اللام وإسكان الفاء وبعدها تاء مثناة من فوق وذكر القاضي وصاحب المطالع فيها ثلاثة أوجه أحدها ما ذكرته والثاني فتح اللام مع إسكان الفاء والثالث فتح اللام والفاء جميعا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (خطام ناقته ليف خلبة) روي بتنوين ليف وروي بإضافته إلى خلبة فمن نون جعل خلبة بدلا أو عطف بيان قوله (عن مجاهد قال كنا عند بن عباس رضي الله عنهما فذكروا الدجال فقال إنه مكتوب بين عينيه كافر قال فقال بن عباس لم أسمعه قال ذلك ولكنه قال أما إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم) كذا هو في الأصول وهو صحيح وقوله فقال إنه مكتوب أي قال قائل من الحاضرين ووقع في الجمع بين الصحيحين لعبد الحق في هذا الحديث من رواية مسلم فذكروا الدجال فقالوا إنه مكتوب بين عينيه هكذا رواه فقالوا وفي رواية الحميدي عن الصحيحين وذكروا الدجال بين عينيه كافر فحذف لفظة قال وقالوا وهذا كله يصحح ما تقدم

وقوله فقال بن عباس لم أسمعه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم (كأني أنظر إليه إذا انحدر) هكذا هو في الأصول كلها إذا بالألف بعد الذال وهو صحيح وقد حكى القاضي عياض عن بعض العلماء أنه أنكر إثبات الألف وغلط راويه وغلطه القاضي وقال هذا جهل من هذا القائل وتعسف وجسارة على التوهم لغير ضرورة وعدم فهم بمعاني الكلام إذ لا فرق بين إذا وإذ هنا لأنه وصف حاله حين انحداره فيما مضى