Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 165

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 2, p. 225 The hadith: muslim:418 muslim:419

(باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم (إلى

(حدثنى محمد بن مثنى وبن بشار قال بن مثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا العالية يقول حدثني بن عم نبيكم صلى الله عليه وسلم يعني بن عباس رضي الله عنهما) هذا الإسناد كله بصريون وشعبة وإن كان واسطيا فقد انتقل إلى البصرة واستوطنها وبن عباس أيضا سكنها واسم أبي العالية رفيع بضم الراء وفتح الفاء بن مهران الرياحي بكسر الراء وبالمثناة من تحت والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (موسى آدم طوال كأنه من رجال شنوءة وقال عيسى جعد مربوع) أما طوال فبضم الطاء وتخفيف الواو ومعناه طويل وهما لغتان وأما شنوءة فبشين معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو ثم همزة ثم هاء وهي قبيلة معروفة قال بن قتيبة في أدب الكاتب سموا بذلك من قولك رجل فيه شنوءة أي تقزز قال ويقال سموا بذلك لأنهم تشانؤا وتباعدوا وقال الجوهري الشنوءة التقزز وهو التباعد من الأدناس ومنه أزدشنوءه وهم حي من اليمن ينسب إليهم شنئي قال قال بن السكيت ربما قالوا أزدشنوة بالتشديد غير مهموز وينسب إليها شنوي وأما قوله صلى الله عليه وسلم مربوع فقال أهل اللغة هو الرجل بين الرجلين في القامة ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الحقير وفيه لغات ذكرهن صاحب المحكم وغيره مربوع ومرتبع ومرتبع بفتح الباء وكسرها وربع وربعة وربعة الأخيرة بفتح الباء والمرأة ربعة وربعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم في عيسى صلى الله عليه وسلم أنه جعد ووقع في أكثر

الروايات في صفته سبط الرأس فقال العلماء المراد بالجعد هنا جعودة الجسم وهو اجتماعه واكتنازه وليس المراد جعودة الشعر وأما الجعد في صفة موسى عليه السلام فقال صاحب التحرير فيه معنيان أحدهما ما ذكرناه في عيسى عليه السلام وهو اكتناز الجسم والثاني جعودة الشعر قال والأول أصح لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في الصحيح أنه رجل الشعر هذا كلام صاحب التحرير والمعنيان فيه جائزان وتكون جعودة الشعر على المعنى الثاني ليست جعودة القطط بل معناها أنه بين القطط والسبط والله أعلم والسبط بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان ويجوز إسكان الباء مع كسر السين وفتحها على التخفيف كما في كتف وبابه قال أهل اللغة الشعر السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر ويقال في الفعل منه سبط شعره بكسر الباء يسبط بفتحها سبطا بفتحها أيضا والله أعلم قوله في الرواية الأخرى (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي على موسى بن عمران) هكذا وقع في بعض الأصول وسقطت لفظة مررت فى معظمها ولا بد منها فإن حذفت كانت مرادة والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (وأري مالكا خازن النار) هو بضم الهمزة وكسر الراء ومالكا بالنصب ومعناه أري النبي صلى الله عليه وسلم مالكا وقد ثبت في صحيح البخاري في هذا الحديث ورأيت مالكا ووقع في أكثر الأصول مالك بالرفع وهذا قد ينكر ويقال هذا لحن لا يجوز في العربية ولكن عنه جواب حسن وهو أن لفظة مالك منصوبة ولكن أسقطت الألف في الكتابة وهذا يفعله المحدثون كثيرا فيكتبون سمعت أنس بغير ألف ويقرؤنه بالنصب وكذلك مالك كتبوه بغير ألف ويقرؤنه بالنصب فهذا إن شاء الله تعالى من أحسن

ما يقال فيه وفيه فوائد يتنبه بها على غيره والله أعلم قوله (وأري مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه قال كان قتادة يفسرها أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد لقي موسى عليه السلام) هذا الاستشهاد بقوله تعالى فلا تكن فى مرية هو من استدلال بعض الرواة وأما تفسير قتادة فقد وافقه عليه جماعة منهم مجاهد والكلبي والسدي وعلى مذهبهم معناه فلا تكن في شك من لقائك موسى وذهب كثيرون من المحققين من المفسرين وأصحاب المعاني إلى أن معناها فلا تكن في شك من لقاء موسى الكتاب وهذا مذهب بن عباس ومقاتل والزجاج وغيرهم والله أعلم قوله