قوله (إن
النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسرى به بايلياءبقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك) قوله بإيلياء هو بيت المقدس وهو بالمد ويقال بالقصر ويقال إلياء بحذف الياء الأولى وقدسبق بيانه وفي هذه الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين فقيل له اخترأيهما شئت كما جاء مصرحا به في البخاري وقد ذكره مسلم في كتاب الإيمان في أول الكتاب فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراده سبحانه وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة وقول جبريل عليه السلام أصبت الفطرة قيل في معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبريل أن النبي صلى الله عليه وسلم إن اختار اللبن كان كذا وإن اختار الخمر كان كذا وأما الفطرة فالمراد بها هنا الإسلام والاستقامة وقد
قدمنا شرح هذا كله وبيان الفطرة وسبب اختيار اللبن في أول الكتاب في باب الإسراء من كتاب الإيمان وقوله الحمد لله فيه استحباب حمد الله عند تجدد النعم وحصول ما كان الإنسان يتوقع حصوله واندفاع ماكان يخاف وقوعه قوله غوت أمتك معناه ضلت وانهمكت فى الشر والله أعلم
باب استحباب تخمير الاناء وهو تغطيته وإيكاء السقاء
وإغلاق الأبواب وذكر اسم الله تعالى عليها وإطفاء السراج والنار عند النوم وكف الصبيان والمواشى بعد المغرب)