قوله (عن بن عمر أنه عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنة فلم يجزه وعرض عليه يوم الخندق وهو بن خمس عشرة سنة فأجازه) هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة وهو مذهب الشافعي والأوزاعى وبن وهب وأحمد وغيرهم قالوا باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفا وإن لم يحتلم فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادة وغيره ويستحق سهم الرجل من الغنيمة ويقتل إن كان من أهل الحرب وفيه دليل على أن الخندق كانت سنة أربع من الهجرة وهو الصحيح وقال جماعة من أهل السير والتواريخ كانت سنة خمس وهذا الحديث يرده لأنهم أجمعوا على أن أحدا كانت سنة ثلاث فيكون الخندق سنة أربع لأنه جعلها في هذا الحديث بعده بسنة قوله (لم يجزني وأجازني) المراد جعله رجلا له حكم الرجال المقاتلين)
(باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف
وقوعه بأيديهم)