Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1869

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 13, p. 12 The hadith: muslim:4839 muslim:4840 muslim:4841 muslim:4842

(باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف

قوله (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو) وفي الرواية الأخرى مخافة أن يناله العدو وفي الرواية الأخرى فإني لا آمن أن يناله العدو فيه النهي عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار للعلة المذكورة في الحديث وهي خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته فإن أمنت هذه العلة بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ولا منع منه حينئذ لعدم العلة هذا هو الصحيح وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهى مطلقا وحكى بن المنذر عن أبي حنيفة الجواز مطلقا والصحيح عنه ما سبق وهذه العلة المذكورة في الحديث هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وغلط بعض المالكية فزعم أنها من كلام مالك واتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب

إليهم كتاب فيه آية أو آيات والحجة فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل قال القاضي وكره مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير التي فيها اسم الله تعالى وذكره سبحانه وتعالى

(باب المسابقة بين الخيل وتضميرها)

فيه ذكر حديث مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم بين الخيل المضمرة وغير المضمرة وفيه جواز المسابقة بين الخيل وجواز تضميرها وهما مجمع عليهما للمصلحة في ذلك وتدريب الخيل ورياضتها وتمرنها على الجري وإعدادها لذلك لينتفع بها عند الحاجة في القتال كرا وفرا واختلف العلماء في أن المسابقة بينهما مباحة أم مستحبة ومذهب أصحابنا أنها مستحبة لما ذكرناه وأجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض بين جميع أنواع الخيل قويها مع ضعيفها وسابقها مع غيره سواء كان معها ثالث أم لا فأما المسابقة بعوض فجائزة بالإجماع لكن يشترط أن يكون العوض من غير المتسابقين أو يكون بينهما ويكون معهما محلل وهو ثالث على فرس مكافئ لفرسيهما ولا يخرج المحلل من عنده شيئا ليخرج هذا العقد عن صورة القمار وليس في هذا الحديث ذكر عوض في المسابقة